شرح
خلاف ( 1 ) . أما الحج الواجب فلا تدخله النيابة مع القدرة بخلاف المندوب ، أما مع
العجز فقد سبق جوازه .
وكذا لا يصح التوكيل في النذر والعهد واليمين فيقع لغوا ، وكذا المعاصي
كالسرقة والغصب والقتل ، وغير ذلك لا يتصور التوكيل فيها بل أحكامها تلزم
متعاطيها أي فاعلها .
وكذا القسم بين الزوجات - وإن كان الوكيل محرما للزوجة - لأنه يتضمن
استمتاعا ، وكذا القول في الظهار ، لأنه زور وبهتان ، ولأنه في معنى اليمين . وكذا اللعان ،
لأنه يمين أو شهادة ، وكذا الإيلاء ، لأنه يمين ، وقضاء العدة لاستبراء الرحم ، وكذا
الرضاع ، لأنه مختص بالمرضع والمرتضع ، لأن يختص بإنبات لحم المرتضع وانتشار
عظمة بلبن المرضع .
فروع : يصح التوكيل في القضاء ، والحكم بين الناس ، وقسمة الفئ والغنيمة ،
وكذا يجوز للحاكم أن يوكل من ينوب عنه في الحجر ، ويوكل الغرماء من يطلبه من
الحاكم ، أما المحجور عليه فلا يصح أن يستنيب من يحكم عليه بالحجر عنه .
الثاني : الظاهر أن رد السلام لا يصح التوكيل فيه بل هو متعلق بمن سلم
عليه ، ووجوبه فوري ، فالتوكيل مؤد إلى فواته .
ولو سلم على جماعة فكل من رد منهم فقد أتى بالواجب أصالة .
وكذا القول في سائر الواجبات الكفائية كصلاة الجنازة ، وإقامة الحجج
العلمية ، ورد الشبهة ، وعمل الصنايع ونحوها ، ونعم يتصور توكيل من لا يجب عليه
كالصبي فيما عدا نحو صلاة الجنازة ورد السلام ، إلا على القول بأن أفعال الصبي
شرعية .
وهل يصح التوكيل في السلام فيعد سلاما شرعيا حتى يجب رد جوابه ؟ فيه
هامش
( 1 ) الوجيز 1 : 188 ، المجموع 14 : 93 .