تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
وقسمة الصدقات ، واستيفاء القصاص والحدود مطلقا في حضور المستحق وغيبته ، وقبض الديات ، والجهاد على وجه ، وإثبات حدود الآدميين لا حدوده تعالى ، وعقد السبق والرمي ، والعتق والكتابة والتدبير ، والدعوى وإثبات الحجة والحقوق والخصومة وإن لم يرض الخصم ، وسائر العقود والفسوخ . والضابط كل ما لا غرض للشارع فيه في التخصيص بالمباشرة من فاعل معين .
شرح
قوله : ( وقسمة الصدقات ، واستيفاء القصاص والحدود مطلقا في حضور المستحق وغيبته ، وقبض الديات والجهاد - على وجه - وإثبات حدود الآدميين لا حدود الله تعالى ، وعقد السبق والرمي ، والعتق والكتابة والتدبير ، والدعوى وإثبات الحجة والحقوق ، والخصومة وإن لم يرض الخصم ، وسائر العقود والفسوخ ، والضابط : كل ما لا غرض للشارع فيه في التخصيص بالمباشرة من فاعل معين ) . لا ريب في أنه يجوز توكيل الإمام في قبض الصدقات ، وفي قسمتها على الفقراء ، وفي توكيل المالك في دفعها إلى مستحقها ، وتوكيل الفقير من يقبضها عنه . وكذا الخمس والكفارات ، وقد بعث النبي صلى الله عليه وآله عماله لقبض الصدقات وتفريقها ( 1 ) . ويجوز توكيل الفقيه في زمان الغيبة في صرف حصة الإمام عليه السلام إلى مستحقيها فإن ذلك فعل قابل للنيابة . وينبغي تعيين الحاكم المستحقين احتياطا لكونه مال غائب ، ويجوز توكيل المستحق للقصاص في استيفائه ، سواء كان في النفس أم في الطرف . وكذا الحدود مطلقا ، أي : سواء كانت حدود الآدميين كحد السرقة والقذف ، أم حدود الله تعالى كحد الزنى ، ولا فرق في ذلك بين حضور المستحق وغيبته .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 576 حديث 1803 ، سنن الترمذي 2 : 68 حديث 619 .
جامع المقاصد — صفحة 212 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث