وقسمة الصدقات ، واستيفاء القصاص والحدود مطلقا في حضور المستحق
وغيبته ، وقبض الديات ، والجهاد على وجه ، وإثبات حدود الآدميين لا حدوده
تعالى ، وعقد السبق والرمي ، والعتق والكتابة والتدبير ، والدعوى وإثبات
الحجة والحقوق والخصومة وإن لم يرض الخصم ، وسائر العقود والفسوخ .
والضابط كل ما لا غرض للشارع فيه في التخصيص بالمباشرة من
فاعل معين .
شرح
قوله : ( وقسمة الصدقات ، واستيفاء القصاص والحدود مطلقا في
حضور المستحق وغيبته ، وقبض الديات والجهاد - على وجه - وإثبات حدود
الآدميين لا حدود الله تعالى ، وعقد السبق والرمي ، والعتق والكتابة والتدبير ،
والدعوى وإثبات الحجة والحقوق ، والخصومة وإن لم يرض الخصم ، وسائر
العقود والفسوخ ، والضابط : كل ما لا غرض للشارع فيه في التخصيص
بالمباشرة من فاعل معين ) .
لا ريب في أنه يجوز توكيل الإمام في قبض الصدقات ، وفي قسمتها على
الفقراء ، وفي توكيل المالك في دفعها إلى مستحقها ، وتوكيل الفقير من يقبضها عنه .
وكذا الخمس والكفارات ، وقد بعث النبي صلى الله عليه وآله عماله لقبض الصدقات
وتفريقها ( 1 ) .
ويجوز توكيل الفقيه في زمان الغيبة في صرف حصة الإمام عليه السلام إلى
مستحقيها فإن ذلك فعل قابل للنيابة . وينبغي تعيين الحاكم المستحقين احتياطا لكونه
مال غائب ، ويجوز توكيل المستحق للقصاص في استيفائه ، سواء كان في النفس أم في
الطرف . وكذا الحدود مطلقا ، أي : سواء كانت حدود الآدميين كحد السرقة والقذف ،
أم حدود الله تعالى كحد الزنى ، ولا فرق في ذلك بين حضور المستحق وغيبته .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 576 حديث 1803 ، سنن الترمذي 2 : 68 حديث 619 .