ولو قال : اشتر لي في ذمتك واقض الثمن عني من مالك صح .
ولو قال : اشتر لي من الدين الذي لي عليك صح ، ويبرأ بالتسليم
إلى البائع .
شرح
هناك لاطرادها بذلك .
فرع : لو قال : طلق زوجتي ثلاثا فهل يكون وكيلا في الرجعتين بينهما ؟ لا
أستبعد ذلك ، نظرا إلى أن الموكل فيه هو الطلاق الشرعي ، ولا يتم إلا بالرجعة . ولو
علم منه أنه يريد بذلك البينونة فالحكم كما قلناه حينئذ أقوى .
لكن يرد عليه أن ذلك توكيل في تصرف لا يملكه الموكل وقت التوكيل ، فإن
الرجعة إنما يملكها بعد الطلاق فحقه أن لا يصح . وليس ببعيد أن يقال : إن التوكيل
في مثل هذا جائز ، لأنه وقع تابعا لغيره ، ونحوه ما لو وكله في شراء شاتين وبيع
إحداهما ، أما لو وكله فيما لا يملكه استقلالا - كما لو وكله في طلاق زوجة
سينكحها - فإنه لا يصح .
والفرق بين وقوع الشئ أصلا وتابعا كثير ، لأن التابع وقع مكملا بعد الحكم
بصحة الوكالة استكمل أركانها . وقد وقع الإيماء إلى ذلك في التذكرة في تخصيصات
الموكل في آخر الكلام على ما لو وكله في شراء شاة بدينار فاشترى شاتين وباع
إحداهما ( 1 ) .
قوله : ( ولو قال : اشتر لي في ذمتك واقبض الثمن عني من مالك
صح ) .
لأن شراء الوكيل للموكل في ذمته ممكن ، وكذا أداء الوكيل دين الموكل من
مال الوكيل ممكن .
قوله : ( ولو قال : اشتر لي من الدين الذي لي عليك صح ويبرأ
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 126 .