الثاني : أن يكون قابلا للنيابة كأنواع البيع ، والحوالة ، والشركة
والقراض ، والجعالة ، والمساقاة ، والنكاح ، والطلاق والخلع ، والصلح ، والرهن ،
وقبض الثمن ، والوكالة ، والعارية ، والأخذ بالشفعة والإبراء ، والوديعة ،
شرح
بالتسليم إلى البايع ) .
وذلك لأن تعيين الدين في مال بعينه أمر راجع إلى المديون ، لأنه مخير في
جهات القضاء .
وإنما يبرأ بتسليمه إلى البائع ، لأن صاحب الدين إنما يملكه بقبضه إياه ، أو
ما يقوم مقام قبضه ، وليس المديون وكيلا في القبض ، فإذا سلمه إلى البائع عن الموكل
تعين له ، لكن هل يفرق بين أن يقع الشراء بالعين أو بالذمة ؟ يحتمل الفرق ، لأنه في
وقت الشراء لم يتعين المال المجعول ثمنا للموكل ، وإنما هو باق على ملك المديون
- أعني الوكيل - فلا يتصور وقوعه عوضا عما يشتريه للموكل .
ويحتمل العدم ، لأنه قد تعين للموكل بالتعيين وإن لم يتم الملك ، وبراءة المديون
إنما تكون مع تمام الملك ، وأما صحة البيع فيكفي فيها حصول أصل الملك . وينبغي
تأمل هذا البحث ، لأنه لا يحضرني الآن فيه شئ سوى ما ذكرته .
قوله : ( الثاني : أن يكون قابلا للنيابة كأنواع البيع ، والحوالة ،
والضمان ، والشركة ، والقراض ، والجعالة ، والمساقاة ، والنكاح ، والطلاق ،
والخلع ، والصلح ، والرهن ، وقبض الثمن ، والوكالة ، والعارية ، والأخذ بالشفعة
والإبراء والوديعة ) .
لا خلاف في جواز التوكيل في البيع إيجابا وقبولا ، وفي جميع أنواعه كالسلم
والصرف والمرابحة وغيرها ، وفي توابعه من القبض والإقباض والفسخ بالخيار بأنواعه ،
والأخذ بالشفعة وإسقاطها .