تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
الثاني : أن يكون قابلا للنيابة كأنواع البيع ، والحوالة ، والشركة والقراض ، والجعالة ، والمساقاة ، والنكاح ، والطلاق والخلع ، والصلح ، والرهن ، وقبض الثمن ، والوكالة ، والعارية ، والأخذ بالشفعة والإبراء ، والوديعة ،
شرح
بالتسليم إلى البايع ) . وذلك لأن تعيين الدين في مال بعينه أمر راجع إلى المديون ، لأنه مخير في جهات القضاء . وإنما يبرأ بتسليمه إلى البائع ، لأن صاحب الدين إنما يملكه بقبضه إياه ، أو ما يقوم مقام قبضه ، وليس المديون وكيلا في القبض ، فإذا سلمه إلى البائع عن الموكل تعين له ، لكن هل يفرق بين أن يقع الشراء بالعين أو بالذمة ؟ يحتمل الفرق ، لأنه في وقت الشراء لم يتعين المال المجعول ثمنا للموكل ، وإنما هو باق على ملك المديون - أعني الوكيل - فلا يتصور وقوعه عوضا عما يشتريه للموكل . ويحتمل العدم ، لأنه قد تعين للموكل بالتعيين وإن لم يتم الملك ، وبراءة المديون إنما تكون مع تمام الملك ، وأما صحة البيع فيكفي فيها حصول أصل الملك . وينبغي تأمل هذا البحث ، لأنه لا يحضرني الآن فيه شئ سوى ما ذكرته . قوله : ( الثاني : أن يكون قابلا للنيابة كأنواع البيع ، والحوالة ، والضمان ، والشركة ، والقراض ، والجعالة ، والمساقاة ، والنكاح ، والطلاق ، والخلع ، والصلح ، والرهن ، وقبض الثمن ، والوكالة ، والعارية ، والأخذ بالشفعة والإبراء والوديعة ) . لا خلاف في جواز التوكيل في البيع إيجابا وقبولا ، وفي جميع أنواعه كالسلم والصرف والمرابحة وغيرها ، وفي توابعه من القبض والإقباض والفسخ بالخيار بأنواعه ، والأخذ بالشفعة وإسقاطها .