تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
والسر فيه أن الشخص قد يترفع عن التردد في الأسواق ، وقد لا يحسن التجارة ، أو لا يتفرغ لها لاشتغاله بغيرها من أمور الدين أو الدنيا ، وقد يكون مأمورا بالتخدير كالمرأة فأجاز الشارع التوكيل فيه دفعا للحاجة ، وتوسيعا على الآدمي ، وتوفيرا لزمانه على العبادة التي هي السبب الأصلي في خلقه ، وقد سبق في توكيل النبي صلى الله عليه وآله عروة البارقي في شراء شاة ( 1 ) . وكذا يجوز في الحوالة إيجابا وقبولا فإنها اعتياض أو استيفاء ، وكذا الضمان والشركة عقدا ومزجا ، وعقد القراض ، وكذا في فعل متعلقه بأن يستنيب العامل إن أذن له المالك ، وإلا فلا ، قاله في التذكرة ( 2 ) . وينبغي أن يكون ذلك مما يتوقف على إذن المالك ، لا في نحو المساومة وإيقاع عقد البيع وعقد الجعالة ، والفعل الذي هو متعلقها . وكذا يصح في عقد المساقاة ، والمزارعة ، والإجارة ، والفعل الذي هو متعلقها مع الإذن ، وكذا عقد النكاح ، وإيقاع الطلاق ، والخلع بطرفيه ، والرجعة وظاهر كلام التذكرة جواز التوكيل في اختيار الزوجات ممن أسلم عن أزيد من أربع ( 3 ) . وعقد الصلح ، والرهن ، وقبض المرهون ، وقبض الثمن في البيع كالمبيع والعوض في الصلح وغيره . وكذا يصح التوكيل في الوكالة بأن يوكل شخصا بأن يوكل آخر على ما سبق ، وكذا يصح التوكيل في العارية بالنسبة إلى العقد واستيفاء المنافع مع الإذن ، وكذا الإبراء والهبة وعقد الوديعة وقبضها بإذن المالك ، وقبض الأموال مضمونة كانت أو لا ؟
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 3 : 559 حديث 1258 ، سنن الدارقطني 3 : 10 حديث 29 ، مسند أحمد بن حنبل 4 : 376 . ( 2 ) التذكرة 2 : 117 . ( 3 ) التذكرة 2 : 118 .
جامع المقاصد — صفحة 211 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث