تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
ولو وكل زوجته أو عبد غيره ثم طلق الزوجة أو أعتق العبد لم تبطل الوكالة . ولو أذن لعبده في التصرف في ماله ثم أعتقه أو باعه بطل الإذن ، لأنه ليس على حد الوكالة ، بل هو إذن تابع للملك ، ويحتمل بقاء وكالته لو
شرح
يصح حيث يكون المعطوف من جملة المعطوف عليه نحو : قدم الحاج ب‍ ( حتى ) المشاة ، وكون ما بعدها من جملة ما قبلها هنا يحتاج إلى تكلف ظاهر . وقول المصنف : ( فلو وكله شخص ببيع عبد ، وآخر بشراء عبد جاز أن يتولى الطرفين ) تفريع على ما سبق ، فدليل صحته مستفاد مما ذكر . ولا يخفى أنه إنما يسوغ له ذلك إذا استقصى في القيمة إلى الحد الممكن عادة ، ولم يقصر في إعلام ذوي الرغبات في مكان البيع ، ولم يجد عبدا بهذه الأوصاف يباع بدون ذلك ، وإلا لم يجز الشراء . ومراد المصنف معلوم ، فإنه يريد بيان جواز تولي الطرفين له للموكلين ، أما شروط البيع والشراء فمستفادة من موضع آخر فهي معتبرة هنا لا محالة ، ولا يشترط علم الموكلين بأنه يشتري لأحدهما ويبيع عن الآخر . قوله : ( ولو وكل زوجته أو عبد غيره ثم طلق الزوجة أو أعتق العبد لم تبطل الوكالة ) . لأنه لا مدخل للزوجية والعبودية في صحة الوكالة ، فلا تبطل بزوالهما . وقد علم أن توكيل عبد الغير بإذن مولاه ليس استخداما ولا أمرا ، وإنما هو توكيل حقيقي ويقرأ ( طلق ) معلوما و ( أعتق ) مجهولا ، ولو قرئ معلوما جاز وإن تفكك الضمير لعدم اللبس . قوله : ( ولو أذن لعبده في التصرف في ماله ثم أعتقه أو باعه بطل الإذن ، لأنه ليس على حد الوكالة بل هو إذن تابع للملك ، ويحتمل بقاء