ولو وكل زوجته أو عبد غيره ثم طلق الزوجة أو أعتق العبد لم
تبطل الوكالة .
ولو أذن لعبده في التصرف في ماله ثم أعتقه أو باعه بطل الإذن ،
لأنه ليس على حد الوكالة ، بل هو إذن تابع للملك ، ويحتمل بقاء وكالته لو
شرح
يصح حيث يكون المعطوف من جملة المعطوف عليه نحو : قدم الحاج ب ( حتى ) المشاة ، وكون
ما بعدها من جملة ما قبلها هنا يحتاج إلى تكلف ظاهر .
وقول المصنف : ( فلو وكله شخص ببيع عبد ، وآخر بشراء عبد جاز أن يتولى
الطرفين ) تفريع على ما سبق ، فدليل صحته مستفاد مما ذكر . ولا يخفى أنه إنما يسوغ
له ذلك إذا استقصى في القيمة إلى الحد الممكن عادة ، ولم يقصر في إعلام ذوي
الرغبات في مكان البيع ، ولم يجد عبدا بهذه الأوصاف يباع بدون ذلك ، وإلا لم يجز
الشراء .
ومراد المصنف معلوم ، فإنه يريد بيان جواز تولي الطرفين له للموكلين ، أما
شروط البيع والشراء فمستفادة من موضع آخر فهي معتبرة هنا لا محالة ، ولا يشترط
علم الموكلين بأنه يشتري لأحدهما ويبيع عن الآخر .
قوله : ( ولو وكل زوجته أو عبد غيره ثم طلق الزوجة أو أعتق العبد
لم تبطل الوكالة ) .
لأنه لا مدخل للزوجية والعبودية في صحة الوكالة ، فلا تبطل بزوالهما .
وقد علم أن توكيل عبد الغير بإذن مولاه ليس استخداما ولا أمرا ، وإنما هو
توكيل حقيقي ويقرأ ( طلق ) معلوما و ( أعتق ) مجهولا ، ولو قرئ معلوما جاز وإن تفكك
الضمير لعدم اللبس .
قوله : ( ولو أذن لعبده في التصرف في ماله ثم أعتقه أو باعه بطل
الإذن ، لأنه ليس على حد الوكالة بل هو إذن تابع للملك ، ويحتمل بقاء