ولو وكلهما في حفظ ماله حفظاه معا في حرز لهما .
ولو شرط لهما الانفراد جاز لكل منهما أن يتصرف من غير مشاورة
صاحبه في الجميع .
والأقرب جواز وكالة الواحد عن المتخاصمين وعن المتعاقدين ،
فيتولى طرفي العقد حتى في استيفاء القصاص من نفسه ، والدين منه ، والحد .
فلو وكله شخص ببيع عبد وآخر بشراء عبد جاز أن يتولى الطرفين .
شرح
ولو غاب الموكل فمات أحد الوكيلين فليس ببعيد أن للحاكم أن يضم إلى
الباقي أمينا في التصرف الذي يتولاه الحاكم عن الغائب ، ولو غاب أحد الوكيلين
فالحكم كما لو مات .
قوله : ( ولو وكلهما في حفظ ماله حفظاه معا في حرز لهما ) .
المراد بكونه لهما : أن يكون الإحراز فيه حقا لهما معا ، ولا يجوز لأحدهما
الانفراد بحفظه ولا قسمته إن قبل القسمة ، خلافا لبعض الشافعية ( 1 ) ، لأن المأذون فيه
هو حفظهما معا فيجب اتباع الإذن .
قوله : ( ولو شرط لهما الانفراد جاز لكل منهما أن يتصرف من غير
مشاورة صاحبه في الجميع ) .
أي : في جميع متعلق الوكالة ، لثبوت الوكالة لكل منهما بإنفراده في الجميع .
قوله : ( والأقرب جواز وكالة الواحد عن المتخاصمين وعن
المتعاقدين ، فيتولى طرفي العقد حتى في استيفاء القصاص من نفسه والدين
منه والحد ) .
هنا مسألتان :
إحداهما : أن يكون الواحد وكيلا عن المتخاصمين في تلك الخصومة ، ووجه
هامش
( 1 ) المجموع 14 : 111 .