ولا يصح أن يتوكل الذمي على المسلم لذمي ولا لمسلم ، ويكره أن يتوكل
المسلم للذمي على المسلم .
وللمكاتب أن يتوكل بجعل مطلقا وبغيره بإذن السيد .
شرح
التردد في تصرفه لنفسه لا لغيره ( 1 ) .
قوله : ( ولا يصح أن يتوكل الذمي على المسلم للذمي ولا لمسلم ،
ويكره أن يتوكل المسلم للذمي على المسلم ) .
الوكالة بالنسبة إلى الإسلام والكفر ثمانية مسائل ، وذلك لأن الوكيل : إما
مسلم أو ذمي ، وعلى التقديرين فالموكل : إما مسلم أو ذمي ، وعلى التقديرات الأربعة
فالموكل عليه : إما مسلم أو ذمي ، منها مسألتان لا تصح الوكالة منها في صورتين : وكالة
الذمي على المسلم لذمي أو لمسلم بإجماعنا ، لقوله تعالى : ( ولن يجعل الله للكافرين
على المؤمنين سبيلا ) ( 2 ) .
ويكره أن يتوكل المسلم للذمي على المسلم على المشهور ، لانتفاء المانع ،
وعبارة الشيخ في النهاية تؤذن بعدم الجواز ( 3 ) ، وهو ضعيف ، وما عدا هذه الصور الثلاث
فلا مانع في صحة التوكيل فيها .
قوله : ( وللمكاتب أن يتوكل بجعل مطلقا وبغيره بإذن السيد ) .
أما الأول فلأن سلطنة السيد قد انقطعت عنه ، ولا حجر عليه في التصرفات
التي لا تضييع فيها .
وأما الثاني فلأنه محجور عليه في إتلاف أمواله ومنافعه لأجل أداء عوض
الكتابة ، فإذا أذن السيد فلا مانع ، وذهب المصنف في التذكرة إلى الجواز إذا لم يمنع
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 117 .
( 2 ) النساء : 141 .
( 3 ) النهاية : 317 .