تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
ولا يصح أن يتوكل الذمي على المسلم لذمي ولا لمسلم ، ويكره أن يتوكل المسلم للذمي على المسلم .
وللمكاتب أن يتوكل بجعل مطلقا وبغيره بإذن السيد .
شرح
التردد في تصرفه لنفسه لا لغيره ( 1 ) . قوله : ( ولا يصح أن يتوكل الذمي على المسلم للذمي ولا لمسلم ، ويكره أن يتوكل المسلم للذمي على المسلم ) . الوكالة بالنسبة إلى الإسلام والكفر ثمانية مسائل ، وذلك لأن الوكيل : إما مسلم أو ذمي ، وعلى التقديرين فالموكل : إما مسلم أو ذمي ، وعلى التقديرات الأربعة فالموكل عليه : إما مسلم أو ذمي ، منها مسألتان لا تصح الوكالة منها في صورتين : وكالة الذمي على المسلم لذمي أو لمسلم بإجماعنا ، لقوله تعالى : ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) ( 2 ) . ويكره أن يتوكل المسلم للذمي على المسلم على المشهور ، لانتفاء المانع ، وعبارة الشيخ في النهاية تؤذن بعدم الجواز ( 3 ) ، وهو ضعيف ، وما عدا هذه الصور الثلاث فلا مانع في صحة التوكيل فيها . قوله : ( وللمكاتب أن يتوكل بجعل مطلقا وبغيره بإذن السيد ) . أما الأول فلأن سلطنة السيد قد انقطعت عنه ، ولا حجر عليه في التصرفات التي لا تضييع فيها . وأما الثاني فلأنه محجور عليه في إتلاف أمواله ومنافعه لأجل أداء عوض الكتابة ، فإذا أذن السيد فلا مانع ، وذهب المصنف في التذكرة إلى الجواز إذا لم يمنع
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 117 . ( 2 ) النساء : 141 . ( 3 ) النهاية : 317 .