وإذا أذن لعبده في التجارة لم يكن له أن يؤجر نفسه ، ولا يتوكل
لغيره .
ولو عين له التجارة في نوع لم يجز التجاوز عنه .
ولو وكل اثنين وشرط الاجتماع أو أطلق لم يجز لأحدهما التفرد .
بشئ من التصرف وإن كان في الخصومة ، ولو مات أحدهما بطلت الوكالة ،
وليس للحاكم أن يضم إلى الثاني أمينا ، وكذا لو غاب .
شرح
شيئا من حقوق السيد كما سبق في القن ( 1 ) ، وقد بينا ضعفه .
قوله : ( وإذا أذن السيد لعبده في التجارة لم يكن له أن يؤجر نفسه
ولا يتوكل لغيره ، ولو عين له التجارة في نوع لم يجز التجاوز عنه ) .
لأن ذلك خارج عن مقتضى الإذن .
قوله : ( ولو وكل اثنين وشرط الاجتماع أو أطلق لم يجز لأحدهما
التفرد بشئ من التصرف وإن كان في الخصومة ) .
وذلك لأن توكيله إياهما يؤذن بعدم رضاه بتصرف أحدهما ، ولأن التوكيل ، إنما
صدر كذلك ، ولا فرق بين الخصومة وغيرها ، وللشافعي قول بأن لكل واحد من
الوكيلين الانفراد في الخصومة بغير الاجتماع عليها ( 2 ) .
قوله : ( ولو مات أحدهما بطلت الوكالة ) .
لأنها لم تثبت لأحدهما بالاستقلال كما بيناه .
قوله : ( وليس للحاكم أن يضم إلى الآخر أمينا ، وكذا لو غاب ) .
لأنه لا ولاية للحاكم هنا ، بخلاف الوصيين ، لأن النظر في حق الميت واليتيم
له ، ولهذا لو لم يوص إلى أحد أقام الحاكم أمينا في النظر لليتيم .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 117 .
( 2 ) الوجيز 1 : 192 .