تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وإذا أذن لعبده في التجارة لم يكن له أن يؤجر نفسه ، ولا يتوكل لغيره . ولو عين له التجارة في نوع لم يجز التجاوز عنه .
ولو وكل اثنين وشرط الاجتماع أو أطلق لم يجز لأحدهما التفرد . بشئ من التصرف وإن كان في الخصومة ، ولو مات أحدهما بطلت الوكالة ، وليس للحاكم أن يضم إلى الثاني أمينا ، وكذا لو غاب .
شرح
شيئا من حقوق السيد كما سبق في القن ( 1 ) ، وقد بينا ضعفه . قوله : ( وإذا أذن السيد لعبده في التجارة لم يكن له أن يؤجر نفسه ولا يتوكل لغيره ، ولو عين له التجارة في نوع لم يجز التجاوز عنه ) . لأن ذلك خارج عن مقتضى الإذن . قوله : ( ولو وكل اثنين وشرط الاجتماع أو أطلق لم يجز لأحدهما التفرد بشئ من التصرف وإن كان في الخصومة ) . وذلك لأن توكيله إياهما يؤذن بعدم رضاه بتصرف أحدهما ، ولأن التوكيل ، إنما صدر كذلك ، ولا فرق بين الخصومة وغيرها ، وللشافعي قول بأن لكل واحد من الوكيلين الانفراد في الخصومة بغير الاجتماع عليها ( 2 ) . قوله : ( ولو مات أحدهما بطلت الوكالة ) . لأنها لم تثبت لأحدهما بالاستقلال كما بيناه . قوله : ( وليس للحاكم أن يضم إلى الآخر أمينا ، وكذا لو غاب ) . لأنه لا ولاية للحاكم هنا ، بخلاف الوصيين ، لأن النظر في حق الميت واليتيم له ، ولهذا لو لم يوص إلى أحد أقام الحاكم أمينا في النظر لليتيم .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 117 . ( 2 ) الوجيز 1 : 192 .