وأن يكون امرأة في عقد النكاح وطلاق نفسها وغيرها ،
شرح
لمولاه .
وذهب في التذكرة إلى جواز التوكيل بدون إذنه إذا لم يمنع شيئا من
حقوقه ( 1 ) . وفيه نظر ، لأن المنافي إن كان هو : أن منافعه بجميعها ملك للمولى فلا يجوز
الانتفاع بها بدون إذنه ، ولا يعتد بها في نظر الشرع بدون الإذن لم يفرق فيها بين المانع
من حقوق المولى وعدمه لا محصل لذلك ، لأن جميع منافعه حقوق للمولى .
وإن كان المانع هو منافاة التوكيل ، لانتفاع المولى وجب أن لا يفرق بين قليل
المنافع وكثيرها ، فيجوز أن يستغزله ويستنسجه حيث لا يمنع انتفاع المولى ، كأن يغزل
وهو يتردد في حوائج المولى ، ولا يخفى بطلان ذلك .
ولا يقال : يلزم أن لا يجوز مخاطبة العبد ومحاورته بما يستدعي تكلمه .
لأنا نقول : إن تم بطلان اللازم فقد خرج ذلك بإطباق الناس عليه وجريان
العادة المطردة به ، فجرى مجرى الشرب من ساقية الغير بغير إذنه .
ويصح توكيله في كل شئ حتى في شراء نفسه من مولاه على أصح القولين
كما سبق في البيع ، ويكفي في مغايرة الوكيل للمبيع المغايرة الاعتبارية ، وكذا القول في
توكيله في إعتاق نفسه .
قوله : ( وأن تكون امرأة في عقد النكاح ) .
خلافا للشافعي ( 2 ) ، وقد أسلفنا أن عبارتها في النكاح معتبرة لنفسها ولغيرها .
قوله : ( وطلاق نفسها وغيرها ) .
أما توكليها في طلاق غيرها سواء كانت زوجة لزوجها أو لأجنبي فواضح ،
لأن الطلاق فعل يقبل النيابة كما أسلفنا ، وعبارتها فيه معتبرة ، وهو أصح وجهي
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 117 .
( 2 ) المجموع 14 : 102 .