تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
ويصح أن يكون الوكيل فاسقا ولو في إيجاب النكاح ، أو كافرا أو عبدا بإذن مولاه وإن كان في شراء نفسه من مولاه أو في إعتاق نفسه ،
شرح
قوله : ( ويصح أن يكون الوكيل فاسقا ولو في إيجاب النكاح ، أو كافرا ) . كل ما لا يكون الفسق أو الكفر مانعا من مباشرته يجوز أن يكون الفاسق والكافر وكيلا فيه ، خلافا لأبي الصلاح ( 1 ) وابن البراج ( 2 ) ، حتى أن الفاسق يجوز أن يكون وكيلا في إيجاب النكاح عند القائلين بسلب ولايته بالفسق ، لأن سلب ولايته لا يقتضي سلب صحة عبارته . نعم ، لا يجوز أن يكون الكافر وكيلا في تزويج المسلمة ، لأنه لا يملك مباشرة ذلك لنفسه - أي بالولاية - لامتناع كونه وليا على المسلمة ، فيمتنع أن يملكه بالنيابة عن غيره . ولأن الوكالة في تزويجها نوع من السبيل عليها . وجوزه ابن إدريس تمسكا بالأصل ( 3 ) ، وهو ضعيف ، لوجود المعارض وهو قوله تعالى : ( ولن يجعل الله للكافرين ) الآية . قوله : ( أو عبدا بإذن مولاه وإن كان في شراء نفسه من مولاه أو في إعتاق نفسه ) . أي : يجوز توكيل العبد لكن بإذن السيد ، لأن الغرض صحة عبارته وأهليته للتصرف ، والمانع إنما هو كون منافعه مملوكة لمولاه فمع إذنه يزول المانع . ولا فرق في اشتراط إذن المولى بين توكيله فيما يمنع شيئا من حقوقه وعدمه ، لأن جميع منافعه ملك
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 337 . ( 2 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 436 . ( 3 ) السرائر : 175 . ( 4 ) النساء : 141 .