وإذا أذن الموكل في التوكيل فوكل الوكيل آخر كان الثاني وكيلا
للموكل ، لا ينعزل بموت الأول ولا بعزله ولا يملك الأول عزله ، وإن أذن له
أن يوكل لنفسه جاز ، وكان الثاني وكيلا للوكيل ينعزل بموته وعزله وموت
الموكل ، وللأول عزله .
شرح
ذلك الغير إن كان بصفات الحكم فهو منصوب الإمام ، وإلا فلا يتصور كونه قاضيا .
نعم ، لو نصب الحاكم قيما للأطفال ، أو وكيلا للغائب ونحوه اعتبر فيه
العدالة كما يعتبر في وكيل الوكيل ، بل أولى ، لأن ذلك بالاحتياط أحرى ، وعلى ما
نزلنا عليه العبارة فقوله : ( ولى ) يجب قراءته بالتشديد .
قوله : ( وإذا أذن الموكل في التوكيل فوكل الوكيل آخر كان الثاني
وكيلا للموكل لا ينعزل بموت الأول ولا بعزله ، ولا يملك الأول عزله ، وإن أذن
له أن يوكل لنفسه جاز وكان الثاني وكيلا للوكيل ينعزل بموته وعزله وموت
الموكل وللأول عزله ) .
إذا أذن الموكل للوكيل في التوكيل فلا يخلو إما أن يأذن له في التوكيل عن
الموكل ، أو عن الوكيل ، أو يطلق فالأقسام ثلاثة :
الأول : أن يأذن له في التوكيل عن الموكل ، فالثاني وكيل للموكل كما أن
الأول وكيله فليس لأحدهما عزل الآخر .
ولا ينعزل أحدهما بموت الآخر ولا جنونه ، وإنما ينعزل أحدهما بعزل الموكل
أو خروجه عن أهلية التوكيل .
الثاني : أن يأذن له في التوكيل عن نفس الوكيل فإن الثاني وكيل للوكيل
ينعزل بعزل الأول إياه ، وبموته ، وجنونه ، وبانعزال الأول ، لأنه وكيله ونائبه كما اقتضاه
أصل الإذن ، وهو أحد قولي الشافعية ، والآخر العدم ، لأن التوكيل فيما يتعلق بحق