ويكره لذوي المروآت مباشرة الخصومة ، ويستحب لهم التوكيل .
وللمرأة أن توكل في النكاح ، وللفاسق في تزويج ابنته وولده إيجابا
وقبولا ، وليس سكوت السيد عن النهي عن تجارة عبده إذنا له فيها ،
شرح
وشراء وغيرهما ، وكذا غير السفهاء من الصبيان والمجانين إذا كان الحاكم وليا لهم ،
وكذا الحكم في الوصي بغير خلاف في ذلك ، ولو منع الموصي الوصي من التوكيل لم
يكن له ذلك .
قوله : ( ويكره لذوي المروات مباشرة الخصومة ويستحب لهم
التوكيل ) .
المراد بهم : أهل الشرف والمناصب الجليلة الذين لا يليق بهم الامتهان ، روى
العامة أن عليا عليه السلام وكل في الخصومة عقيلا ، ووكل أيضا عبد الرحمن بن
جعفر ، وقال : " إن للخصومة قحما ، وأن الشيطان ليحضرها وأني أكره أن أحضرها " ( 1 )
والقحم : المهالك .
قوله : ( وللمرأة أن توكل في النكاح ، وللفاسق في تزويج ابنته وولده
إيجابا وقبولا ) .
أما المرأة فلأن لها أن تباشر النكاح عندنا فلها أن توكل فيه ، خلافا
للشافعية ( 2 ) . وولاية الفاسق على ولده في التزويج ثابتة فله التوكيل ، خلافا لبعض
الشافعية ( 3 ) ، ولا فرق في ذلك بين كونه أنثى فيوكل عنها إيجابا ، أو ذكرا فيوكل عنه
قبولا .
قوله : ( وليس سكوت السيد عن النهي عن تجارة عبده إذنا له
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 5 : 205 ، المجموع 14 : 98 ، نهج البلاغة : 517 .
( 2 ) المجموع 14 : 103 .
( 3 ) المجموع 14 : 103 .