تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
ولو تجددت الخيانة وجب العزل ، وكذا الوصي والحاكم إذا ولي القضاء في ناحية .
شرح
قوله : ( ولو تجددت الخيانة وجب العزل ) . أي : لو تجددت خيانة وكيل الوكيل بعد أن كان أمينا وجب على الوكيل عزله ، لأن تركه يتصرف في المال مع خيانته تضييع على المالك . وللشافعية وجه : أنه لا يجوز عزله ، لأنه لم يتحقق كونه وكيلا في العزل ( 1 ) . ولقائل أن يقول : إذا كان جواز التوكيل مشروطا بالأمانة وجب اعتبار بقائها ، لأن الغرض مراعاة الغبطة للمالك ، والوكالة من العقود الجائزة ، فمتى زالت الأمانة التي هي الشرط انتفت الوكالة قضية للشرطية فلا يحتاج إلى العزل . نعم ، إن أريد بالعزل : منعه من التصرف لكونه قد انعزل من الوكالة صح ، لكنه خلاف ظاهر العبارة هنا وفي التذكرة ( 2 ) ، وكلام التذكرة أصرح حيث حكم بوجوب العزل ، وحكى عن الشافعية وجهين في جوازه ( 3 ) . قوله : ( وكذا الوصي والحاكم إذا ولي القضاء في ناحية ) . أي : وكذا الوصي إذا أراد أن يوكل لا يوكل ، إلا أمينا ، فإن تجددت خيانته عزله على ما سبق . وكذا الحاكم إذا ولى القضاء شخصا في ناحية وجب أن يكون أمينا ، فإذا تجددت الخيانة عزله . ووجهه وما يأتي عليه مستفاد مما سبق ، هذا هو الذي يستفاد من سياق العبارة . والمراد بالحاكم : إما الإمام عليه السلام ، أو منصوبه إذا فوض إليه تولية غيره القضاء ، ولا يراد به الحاكم في زمان الغيبة ، لأن توليته غيره القضاء غير متصور ، لأن
هامش
( 1 ) المجموع 14 : 110 . ( 2 ) التذكرة 2 : 116 . ( 3 ) المجموع 14 : 110 .