ولو تجددت الخيانة وجب العزل ، وكذا الوصي والحاكم إذا ولي
القضاء في ناحية .
شرح
قوله : ( ولو تجددت الخيانة وجب العزل ) .
أي : لو تجددت خيانة وكيل الوكيل بعد أن كان أمينا وجب على الوكيل
عزله ، لأن تركه يتصرف في المال مع خيانته تضييع على المالك . وللشافعية وجه : أنه
لا يجوز عزله ، لأنه لم يتحقق كونه وكيلا في العزل ( 1 ) .
ولقائل أن يقول : إذا كان جواز التوكيل مشروطا بالأمانة وجب اعتبار
بقائها ، لأن الغرض مراعاة الغبطة للمالك ، والوكالة من العقود الجائزة ، فمتى زالت
الأمانة التي هي الشرط انتفت الوكالة قضية للشرطية فلا يحتاج إلى العزل .
نعم ، إن أريد بالعزل : منعه من التصرف لكونه قد انعزل من الوكالة صح ،
لكنه خلاف ظاهر العبارة هنا وفي التذكرة ( 2 ) ، وكلام التذكرة أصرح حيث حكم
بوجوب العزل ، وحكى عن الشافعية وجهين في جوازه ( 3 ) .
قوله : ( وكذا الوصي والحاكم إذا ولي القضاء في ناحية ) .
أي : وكذا الوصي إذا أراد أن يوكل لا يوكل ، إلا أمينا ، فإن تجددت خيانته
عزله على ما سبق .
وكذا الحاكم إذا ولى القضاء شخصا في ناحية وجب أن يكون أمينا ، فإذا
تجددت الخيانة عزله . ووجهه وما يأتي عليه مستفاد مما سبق ، هذا هو الذي يستفاد من
سياق العبارة .
والمراد بالحاكم : إما الإمام عليه السلام ، أو منصوبه إذا فوض إليه تولية غيره
القضاء ، ولا يراد به الحاكم في زمان الغيبة ، لأن توليته غيره القضاء غير متصور ، لأن
هامش
( 1 ) المجموع 14 : 110 .
( 2 ) التذكرة 2 : 116 .
( 3 ) المجموع 14 : 110 .