وللحاضر أن يوكل في الطلاق على رأي .
وللحاكم أن يوكل عن السفهاء من يباشر الحكومة عنهم .
شرح
قوله : ( وللحاضر أن يوكل في الطلاق على رأي ) .
هذا قول ابن إدريس ( 1 ) وأكثر المتأخرين ، لأن الطلاق قابل للنيابة وإلا لما
صح التوكيل فيه من الغائب ، ولعموم صحيح الأعرج عن الصادق عليه السلام : في
رجل يجعل أمر امرأته إلى رجل فقال : اشهدوا أني قد جعلت أمر فلانة إلى فلان
فيطلقها ، أيجوز ذلك للرجل ؟ قال : " نعم " ( 2 ) المستفاد من ترك الاستفصال عن
محتملات المسؤول عنه ، ولنقل ابن إدريس الإجماع في الشقاق على جواز توكيل
الزوج للحكم في الطلاق ، وصحة طلاقه لو أوقعه .
وقال الشيخ ( 3 ) ، وجماعة بعدم جواز التوكيل فيه من الحاضر ( 4 ) ، تنزيلا لرواية
زرارة عن الصادق عليه السلام قال : " لا تجوز الوكالة في الطلاق على الحاضر ( 5 ) " ،
جمعا بينها وبين الرواية السابقة . والأصح الأول ، ورواية زرارة ضعيفة ، ومع ذلك فلا
تدل على مدعى الشيخ صريحا ، ثم إن الفعل إذا قبل النيابة فأي تفاوت بين الحاضر
والغائب .
قوله : ( وللحاكم أن يوكل عن السفهاء من يباشر الحكومة عنهم ) .
وكذا يوكل من يباشر عنهم جميع ما يقتضيه الحال من التصرف لهم من بيع
هامش
( 1 ) السرائر : 174 .
( 2 ) الكافي 6 : 129 حديث 1 .
( 3 ) النهاية : 511 .
( 4 ) منهم يحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 319 ، والمحقق في الشرائع 2 : 196 ، والشهيد الأول في
اللمعة 2 : 371 ، وغيرهم .
ولمزيد الاطلاع انظر مفتاح الكرامة 7 : 534 .
( 5 ) الكافي 6 : 130 حديث 6 .