تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وللحاضر أن يوكل في الطلاق على رأي .
وللحاكم أن يوكل عن السفهاء من يباشر الحكومة عنهم .
شرح
قوله : ( وللحاضر أن يوكل في الطلاق على رأي ) . هذا قول ابن إدريس ( 1 ) وأكثر المتأخرين ، لأن الطلاق قابل للنيابة وإلا لما صح التوكيل فيه من الغائب ، ولعموم صحيح الأعرج عن الصادق عليه السلام : في رجل يجعل أمر امرأته إلى رجل فقال : اشهدوا أني قد جعلت أمر فلانة إلى فلان فيطلقها ، أيجوز ذلك للرجل ؟ قال : " نعم " ( 2 ) المستفاد من ترك الاستفصال عن محتملات المسؤول عنه ، ولنقل ابن إدريس الإجماع في الشقاق على جواز توكيل الزوج للحكم في الطلاق ، وصحة طلاقه لو أوقعه . وقال الشيخ ( 3 ) ، وجماعة بعدم جواز التوكيل فيه من الحاضر ( 4 ) ، تنزيلا لرواية زرارة عن الصادق عليه السلام قال : " لا تجوز الوكالة في الطلاق على الحاضر ( 5 ) " ، جمعا بينها وبين الرواية السابقة . والأصح الأول ، ورواية زرارة ضعيفة ، ومع ذلك فلا تدل على مدعى الشيخ صريحا ، ثم إن الفعل إذا قبل النيابة فأي تفاوت بين الحاضر والغائب . قوله : ( وللحاكم أن يوكل عن السفهاء من يباشر الحكومة عنهم ) . وكذا يوكل من يباشر عنهم جميع ما يقتضيه الحال من التصرف لهم من بيع
هامش
( 1 ) السرائر : 174 . ( 2 ) الكافي 6 : 129 حديث 1 . ( 3 ) النهاية : 511 . ( 4 ) منهم يحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 319 ، والمحقق في الشرائع 2 : 196 ، والشهيد الأول في اللمعة 2 : 371 ، وغيرهم . ولمزيد الاطلاع انظر مفتاح الكرامة 7 : 534 . ( 5 ) الكافي 6 : 130 حديث 6 .
جامع المقاصد — صفحة 190 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث