ولا المحجور عليه ، إلا فيما لا يمنع الحجر تصرفه فيه كالطلاق والخلع
واستيفاء القصاص .
ولا يوكل المحرم في عقد النكاح محرما ولا محلا ، ولا في ابتياع
الصيد .
شرح
هذا فرع على القول بجواز التوكيل في المسألة الثانية ، أي : فحينئذ كان
الأقرب جواز التوكيل للوكيل فيما يعجز عن مباشرته .
الأقرب أنه إنما يوكل فيما زاد على ما يتمكن منه لا الجميع ، لأن توكيل
الوكيل خلاف الأصل . وإنما ثبت هنا للحاجة إلى المساعد ، فيقتصر فيه على موضع
الحاجة استصحابا لما كان ، وهو الأصح .
ويحتمل جواز التوكيل في الجميع ، إذ لا أولوية لبعض على آخر ، ولا يستفاد
الإذن فيه معنى فيكون كما لو أذن صريحا .
ويضعف بأنه يتخير في التوكيل في قدر ما تندفع به الحاجة ، فأي بعض أراد
واقتضت المصلحة التوكيل فيه ، أو يتساوى الجميع في المصلحة وعدمها وكل فيه وباشر
الباقي . وأما الإذن فإنما استفيد من دعاء الحاجة فيقتصر على موضعه ، بخلاف الإذن
لفظا .
قوله : ( ولا المحجور عليه إلا فيما لا يمنع الحجر تصرفه فيه :
كالطلاق والخلع واستيفاء القصاص ) .
أي : لا يجوز توكيل المحجور عليه بسفه أو فلس بغير إذن من له الإذن ، إلا
فيما لا يمنع الحجر تصرفه فيه كالطلاق والخلع واستيفاء القصاص بالنسبة إلى كل
منهما ، والشراء في الذمة ونحوه بالنسبة إلى المفلس . وكذا إجارة نفسه ، إذ لا حق
للغرماء في ذلك ، بل هو جلب مال بالنسبة إليهم .
قوله : ( ولا يوكل المحرم في عقد النكاح محرما ولا محلا ، ولا في ابتياع
الصيد ) .