تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
ولا المحجور عليه ، إلا فيما لا يمنع الحجر تصرفه فيه كالطلاق والخلع واستيفاء القصاص .
ولا يوكل المحرم في عقد النكاح محرما ولا محلا ، ولا في ابتياع الصيد .
شرح
هذا فرع على القول بجواز التوكيل في المسألة الثانية ، أي : فحينئذ كان الأقرب جواز التوكيل للوكيل فيما يعجز عن مباشرته . الأقرب أنه إنما يوكل فيما زاد على ما يتمكن منه لا الجميع ، لأن توكيل الوكيل خلاف الأصل . وإنما ثبت هنا للحاجة إلى المساعد ، فيقتصر فيه على موضع الحاجة استصحابا لما كان ، وهو الأصح . ويحتمل جواز التوكيل في الجميع ، إذ لا أولوية لبعض على آخر ، ولا يستفاد الإذن فيه معنى فيكون كما لو أذن صريحا . ويضعف بأنه يتخير في التوكيل في قدر ما تندفع به الحاجة ، فأي بعض أراد واقتضت المصلحة التوكيل فيه ، أو يتساوى الجميع في المصلحة وعدمها وكل فيه وباشر الباقي . وأما الإذن فإنما استفيد من دعاء الحاجة فيقتصر على موضعه ، بخلاف الإذن لفظا . قوله : ( ولا المحجور عليه إلا فيما لا يمنع الحجر تصرفه فيه : كالطلاق والخلع واستيفاء القصاص ) . أي : لا يجوز توكيل المحجور عليه بسفه أو فلس بغير إذن من له الإذن ، إلا فيما لا يمنع الحجر تصرفه فيه كالطلاق والخلع واستيفاء القصاص بالنسبة إلى كل منهما ، والشراء في الذمة ونحوه بالنسبة إلى المفلس . وكذا إجارة نفسه ، إذ لا حق للغرماء في ذلك ، بل هو جلب مال بالنسبة إليهم . قوله : ( ولا يوكل المحرم في عقد النكاح محرما ولا محلا ، ولا في ابتياع الصيد ) .
جامع المقاصد — صفحة 188 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث