وللمكاتب أن يؤكل ، وللمأذون له في التجارة فيما جرت العادة
بالتوكيل فيه ،
وللأب والجد أن يوكلا عن الصغير والمجنون ،
شرح
أي : محرما ولا محلا أيضا ، لامتناع مباشرته ذلك التصرف شرعا . ولو وكل في
شرائه بعد الإحلال فظاهرهم عدم الجواز فلا يعتد بهذا التوكيل ، لعدم كونه مالكا
لمباشرة هذا التصرف الآن . وهو شرط عندنا فكان كما لو وكل في طلاق امرأة
سينكحها .
قال في التذكرة في توكيل المحجور عليه ما صورته : ومن جوز التوكيل
بطلاق امرأة سينكحها ، وبيع عبد سيملكه فقياسه تجويز توكيل المحجور عليه بما
سيأذن له فيه الولي ، وكل هذا عندنا باطل ( 1 ) .
قوله : ( وللمكاتب أن يوكل ) .
لانقطاع سلطنة المولى عنه وتمكنه من التصرف .
قوله : ( وللمأذون له في التجارة فيما جرت العادة بالتوكيل فيه ) .
أي : للعبد المأذون له في التجارة التوكيل فيما جرت العادة بالتوكيل فيه -
وإن لم يصرح السيد بالإذن في التوكيل - لاستفادة ذلك من اللفظ بضميمة العادة
المطردة .
قوله : ( وللأب والجد أن يوكلا عن الصغير والمجنون ) .
أي : الجد للأب ، وتوكيلهما عن المجنون الذي اتصل جنونه بصغره ، أما من
بلغ رشيدا ثم جن فإن ظاهر كلامهم أن الولاية عليه لهما أيضا ، ويحتمل قويا كونهما
للحاكم كالمتجدد سفهه .
وكيف كان ، فكل من ثبتت له الولاية على غيره ملك مباشرة التصرف عنه
فله أن يوكل .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 115 .