تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرط جاز ، كان يقول : وكلتك الآن ولا تتصرف إلا بعد شهر . وإذا فسد العقد لتعلقها على الشرط احتمل تسويغ التصرف عند حصوله بحكم الإذن ، وفائدة الفساد سقوط الجعل المسمى والرجوع إلى الأجرة .
شرح
أو حصول شرط جاز ، كأن يقول : وكلتك الآن ولا تتصرف إلا بعد شهر ) . وأعلم أن قوله ( فلو جعلها مشروطة بشرط ) لا يريد به إلا التعليق ، أما مطلق الاشتراط فلا ، فلو قال : وكلتك في كذا وشرطت عليك كذا مما لا مانع منه صح واعلم أيضا أن توقيت الوكالة لا يلزم ، لكن لا يجوز التصرف بعده . قوله : ( فإذا فسد العقد لتعلقها على الشرط احتمل تسويغ التصرف عند حصوله بحكم الإذن : وفائدة الفساد سقوط الجعل المسمى والرجوع إلى الأجرة ) . هذا فرع على التوكيل معلقا على شرط . وتحقيقه : أنه إذا أوقع الوكالة معلقة كانت فاسدة على ما سبق ، فعلى الفساد هل يسوغ التصرف عند حصول المعلق عليه ؟ احتمل المصنف ذلك ، ووجه الاحتمال ما أشار إليه بقوله : ( بحكم الإذن ) وتوضيحه : أن الإذن في التصرف على التقدير المخصوص حاصل ، والفرض حصول المعلق عليه ، فيكون التصرف مأذونا فيه فيقع صحيحا . ويحتمل العدم ، لأن العقد فاسد إذ هو المفروض ، ولا معنى للفاسد إلا ما لا يترتب عليه أثره . ولأن الإذن الواقع في العقد المعلق المحكوم بفساده لا اعتداد به ، لامتناع بقاء الضمني مع ارتفاع المتضمن له ، والإذن إنما وقع على ذلك الوجه المعين المخصوص . واعلم أن قول المصنف : ( وفائدة الفساد سقوط الجعل المسمى والرجوع إلى