شرط جاز ، كان يقول : وكلتك الآن ولا تتصرف إلا بعد شهر .
وإذا فسد العقد لتعلقها على الشرط احتمل تسويغ التصرف عند
حصوله بحكم الإذن ، وفائدة الفساد سقوط الجعل المسمى والرجوع إلى
الأجرة .
شرح
أو حصول شرط جاز ، كأن يقول : وكلتك الآن ولا تتصرف إلا بعد شهر ) .
وأعلم أن قوله ( فلو جعلها مشروطة بشرط ) لا يريد به إلا التعليق ، أما
مطلق الاشتراط فلا ، فلو قال : وكلتك في كذا وشرطت عليك كذا مما لا مانع منه صح
واعلم أيضا أن توقيت الوكالة لا يلزم ، لكن لا يجوز التصرف بعده .
قوله : ( فإذا فسد العقد لتعلقها على الشرط احتمل تسويغ
التصرف عند حصوله بحكم الإذن : وفائدة الفساد سقوط الجعل المسمى
والرجوع إلى الأجرة ) .
هذا فرع على التوكيل معلقا على شرط .
وتحقيقه : أنه إذا أوقع الوكالة معلقة كانت فاسدة على ما سبق ، فعلى الفساد
هل يسوغ التصرف عند حصول المعلق عليه ؟ احتمل المصنف ذلك ، ووجه الاحتمال
ما أشار إليه بقوله : ( بحكم الإذن ) وتوضيحه : أن الإذن في التصرف على التقدير
المخصوص حاصل ، والفرض حصول المعلق عليه ، فيكون التصرف مأذونا فيه فيقع
صحيحا .
ويحتمل العدم ، لأن العقد فاسد إذ هو المفروض ، ولا معنى للفاسد إلا
ما لا يترتب عليه أثره . ولأن الإذن الواقع في العقد المعلق المحكوم بفساده لا اعتداد
به ، لامتناع بقاء الضمني مع ارتفاع المتضمن له ، والإذن إنما وقع على ذلك الوجه المعين
المخصوص .
واعلم أن قول المصنف : ( وفائدة الفساد سقوط الجعل المسمى والرجوع إلى