الثاني : الموكل : ويشترط فيه أن يملك مباشرة ذلك التصرف بملك
أو ولاية ، فلا يصح توكيل الصبي وإن كان مميزا أو بلغ عشرا مطلقا على رأي .
شرح
المصنف من الجواب ، لانتفاء السؤال أصلا ورأسا ، بل يكون حكمه بفساد الوكالة
بالتعليق أولا واحتمال تجويز التصرف معه ، وكون فائدة الفساد سقوط جعل المسمى
آخر كالمتدافعين .
وهذا الذي ذكرناه كلا جيد منقح ، إلا أنه يرد عليه أن التصرف في مال
الغير بالبيع والشراء ، وأنواع التصرفات من الأمور المبنية على التضييق ، وليس هو
كأكل الطعام المبني على التسامح في العادة ، ولهذا يكتفى فيه بقرائن الأحوال .
ولا يشترط فيه اللفظ ، بل يعتبر مجرد وضع الطعام بين يدي الغير إذا دلت
القرينة على إرادة أكله . والأمر فيه أسهل من إخراج الملك عن الغير ، وتجديد ملك
آخر له ، ونحو ذلك ، فلا بد فيه من الاحتياط التام .
والنكاح له حكم برأسه متفق عليه ، والمضاربة إن كان الحكم فيها متفقا عليه
فلا بحث فيه ، وإلا توجه إليها الكلام ، فالذي ينبغي التوقف عن الحكم بجواز
التصرف كما في غيره من العقود .
وأعلم أن قول المصنف : ( لتعلقها على الشرط ) لا يخلو من مناقشة ، والمناسب
أن يقول : ( لتعليقها ) .
قوله : ( ويشترط فيه أن يملك مباشرة ذلك التصرف بملك أو
ولاية ) .
أي يملك مباشرة ذلك التصرف إما بحق الملك لنفسه ، أو بحق الولاية عن
غيره كالأب والجد له .
قوله : ( فلا يصح توكيل الصبي وإن كان مميزا أو بلغ عشرا مطلقا
على رأي ) .