ويجب أن تكون منجزة ، فلو جعلها مشروطة بشرط متوقع أو وقت
مترقب بطلت .
نعم لو نجز الوكالة وشرط تأخير التصرف إلى وقت أو حصول
شرح
في قوله : ( انفسخ العقد ) تسامح ، إذ ليس هناك إلا الإيجاب ولا يسمى عقدا .
ولعله حاول التنبيه بذلك على أن الرد بعد العقد يقتضي فسخ العقد ، ومنع التصرف
كالرد بعد الإيجاب .
ولا خفاء في أن جواز التصرف موقوف على تجديد الإذن ، لكن كون ذلك
مشروطا بعلم الموكل حتى لو لم يعلم كان له أن يجدد القبول ويتصرف محل خفاء
ومستنده قول الصادق عليه السلام : " من وكل رجلا على إمضاء أمر من الأمور
فالوكالة ثابتة أبدا حتى يعلمه بالخروج منها كما أعلمه بالدخول فيها " ( 1 ) ، فإن ذلك
نص في الباب .
قوله : ( ويجب أن تكون منجزة ، فلو جعلها مشروطة بشرط متوقع ،
أو وقت مترقب بطلت ) .
يجب أن تكون الوكالة منجزة عند جميع علمائنا ، فلو علقها بشرط وهو مما
جاز وقوعه كدخول الدار ، أو صفة وهي ما كان وجوده محققا كطلوع الشمس لم يصح .
وذهب جمع من العامة إلى جوازها معلقة ، لأن النبي صلى الله عليه وآله قال في غزاة
مؤتة : " أميركم جعفر ، فإن قتل فزيد بن حارثة " ( 2 ) الحديث .
والتأمير في معنى التوكيل ، ولأنه لو قال : أنت وكيلي في بيع عبدي إذا قدم
الحاج صح إجماعا ، وفي كون التأمير توكيلا نظر والفرق بين محل النزاع والمفروض
ظاهر ، لأن المعلق فيه هو التصرف لا التوكيل ، ولا بحث في جوازه .
وإلى هذا أشار بقوله : ( نعم لو نجز الوكالة وشرط تأخير التصرف إلى وقت
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 213 حديث 502 .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 65 .