تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ويجب أن تكون منجزة ، فلو جعلها مشروطة بشرط متوقع أو وقت مترقب بطلت . نعم لو نجز الوكالة وشرط تأخير التصرف إلى وقت أو حصول
شرح
في قوله : ( انفسخ العقد ) تسامح ، إذ ليس هناك إلا الإيجاب ولا يسمى عقدا . ولعله حاول التنبيه بذلك على أن الرد بعد العقد يقتضي فسخ العقد ، ومنع التصرف كالرد بعد الإيجاب . ولا خفاء في أن جواز التصرف موقوف على تجديد الإذن ، لكن كون ذلك مشروطا بعلم الموكل حتى لو لم يعلم كان له أن يجدد القبول ويتصرف محل خفاء ومستنده قول الصادق عليه السلام : " من وكل رجلا على إمضاء أمر من الأمور فالوكالة ثابتة أبدا حتى يعلمه بالخروج منها كما أعلمه بالدخول فيها " ( 1 ) ، فإن ذلك نص في الباب . قوله : ( ويجب أن تكون منجزة ، فلو جعلها مشروطة بشرط متوقع ، أو وقت مترقب بطلت ) . يجب أن تكون الوكالة منجزة عند جميع علمائنا ، فلو علقها بشرط وهو مما جاز وقوعه كدخول الدار ، أو صفة وهي ما كان وجوده محققا كطلوع الشمس لم يصح . وذهب جمع من العامة إلى جوازها معلقة ، لأن النبي صلى الله عليه وآله قال في غزاة مؤتة : " أميركم جعفر ، فإن قتل فزيد بن حارثة " ( 2 ) الحديث . والتأمير في معنى التوكيل ، ولأنه لو قال : أنت وكيلي في بيع عبدي إذا قدم الحاج صح إجماعا ، وفي كون التأمير توكيلا نظر والفرق بين محل النزاع والمفروض ظاهر ، لأن المعلق فيه هو التصرف لا التوكيل ، ولا بحث في جوازه . وإلى هذا أشار بقوله : ( نعم لو نجز الوكالة وشرط تأخير التصرف إلى وقت
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 213 حديث 502 . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 65 .