تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
ولا يشترط مقارنة القبول بل يكفي وإن تأخر . نعم يشترط عدم الرد منه فلو رد انفسخ العقد ، ويفتقر في التصرف إلى تجديد الإيجاب مع علم الموكل .
شرح
فوض إليه ونقيضه الرد ، والثاني : اللفظ الدال عليه على النحو المعتبر في البيع وسائر المعاملات ( 1 ) . ويعتبر في الوكالة القبول بالمعنى الأول دون الثاني ، فيكفي إيجاد التصرف المستناب فيه والأصل في ذلك أن الذين وكلهم النبي صلى الله عليه وآله لم ينقل عنهم سوى امتثال أمره ، ولحصول الغرض المطلوب من الاستنابة بذلك ، لأن المقصود الأصلي من الاستنابة هو الإذن في التصرف ، فلا يتوقف على القبول لفظا كأكل الطعام . قوله : ( ولا يشترط مقارنة القبول بل يكفي وأن تأخر ) . لأن الوكالة من العقود الجائزة ، ولأن وكلاء النبي صلى الله عليه وآله لم ينقل عنهم قبول لفظي ، وكان فعلهم متراخيا عن توكيله إياهم . ولا يقدح تراخي القبول وإن طالت مدته كسنة ، نص عليه في التذكرة ، وأسند جواز التراخي إلى أصحابنا ( 2 ) ، وظاهره أن ذلك اتفاقي . قوله : ( نعم يشترط عدم الرد منه ) . لما قلناه من أن القبول هنا هو الرضى والرغبة في الفعل ، ومع الرد لا رضى ولا رغبة . قوله : ( فلو رد انفسخ العقد ويفتقر في التصرف إلى تجديد الإذن مع علم الموكل ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 114 . ( 2 ) التذكرة 2 : 114 .