ولا يشترط مقارنة القبول بل يكفي وإن تأخر .
نعم يشترط عدم الرد منه فلو رد انفسخ العقد ، ويفتقر في التصرف
إلى تجديد الإيجاب مع علم الموكل .
شرح
فوض إليه ونقيضه الرد ، والثاني : اللفظ الدال عليه على النحو المعتبر في البيع وسائر
المعاملات ( 1 ) .
ويعتبر في الوكالة القبول بالمعنى الأول دون الثاني ، فيكفي إيجاد التصرف
المستناب فيه والأصل في ذلك أن الذين وكلهم النبي صلى الله عليه وآله لم ينقل عنهم
سوى امتثال أمره ، ولحصول الغرض المطلوب من الاستنابة بذلك ، لأن المقصود
الأصلي من الاستنابة هو الإذن في التصرف ، فلا يتوقف على القبول لفظا كأكل
الطعام .
قوله : ( ولا يشترط مقارنة القبول بل يكفي وأن تأخر ) .
لأن الوكالة من العقود الجائزة ، ولأن وكلاء النبي صلى الله عليه وآله لم ينقل
عنهم قبول لفظي ، وكان فعلهم متراخيا عن توكيله إياهم .
ولا يقدح تراخي القبول وإن طالت مدته كسنة ، نص عليه في التذكرة ،
وأسند جواز التراخي إلى أصحابنا ( 2 ) ، وظاهره أن ذلك اتفاقي .
قوله : ( نعم يشترط عدم الرد منه ) .
لما قلناه من أن القبول هنا هو الرضى والرغبة في الفعل ، ومع الرد لا رضى
ولا رغبة .
قوله : ( فلو رد انفسخ العقد ويفتقر في التصرف إلى تجديد الإذن مع
علم الموكل ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 114 .
( 2 ) التذكرة 2 : 114 .