ولو قال : وكلتني ؟ فقال : نعم ، أو أشار بما يدل على التصديق كفى
في الإيجاب .
ومن قبول : إما لفظا كقبلت أو رضيت وشبهه ، أو فعلا كما لو قال : وكلتك في البياع فباع ،
شرح
والحاصل أن التوكيل لما لم يكن من العقود اللازمة صح باللفظ الدال على
المراد ، وإن لم يكن على نهج الألفاظ الواقعة إيجابا في غيره من العقود حيث أنه بلفظ
الماضي .
وإنما لم يكن : أذنت لك في الفعل إيجابا صريحا في الوكالة وإن كان بلفظ
الماضي ، لأن الإذن في أصله أعم من الاستنابة . ولو قال : أوكلك بلفظ المضارع على
قصد الإنشاء ففي إفادته جواز التصرف نظر ، لأنه شبيه بالوعد لاحتمال الاستقبال .
قوله : ( ولو قال : وكلتني ، فقال : نعم ، أو أشار بما يدل على التصديق
كفى في الإيجاب ) .
إنما يكفي إذا وقع ذلك على قصد الإنشاء دون الإخبار ، وإنما قلنا إنه يكفي ،
لأن نعم كلمة جواب تحذف الجملة معها فهي نائبة منابها ، لأن قوله نعم في قوة : نعم
وكلتك .
وكذا الإشارة الواقعة جوابا الدالة على المراد ، وهذا وإن لم يعد إيجابا صريحا
- إذ لم يحصل النطق به - إلا أنه بمنزلته فيكفي فيه لما ذكرناه سابقا .
واعلم أن قول القائل : وكلتني استفهام حذفت أداته ، والغرض به استدعاء
الإنشاء على نهج الاستفهام التقريري .
قوله : ( ومن قبول : إما لفظا كقبلت أو رضيت وشبهه ، أو فعلا كما
لو قال : وكلتك في البيع فباع ) .
قال في التذكرة : أن القبول يطلق على معنيين : أحدهما : الرضى والرغبة فيما