ولو شرطا لأحدهما جزءا معلوما واختلفا لمن فهو للعامل .
ولو أنكر القراض ثم ادعى التلف لم يقبل قوله ، وكذا الوديعة
شرح
ما كان ، ولأنه منكر للأخذ من المال .
وهذا الحق لتأكده - باعتبار وجوبه في مقابلة سفره أو بالشرط - لا يسقط
بترك الأخذ ، ولا يعد متبرعا بالإنفاق على نفسه وإنما لم يفرق بين كون المال في يده
أو في يد المالك ، لأن المقتضي للاستحقاق قائم على التقديرين ، والمسقط غير معلوم .
قوله : ( ولو شرطا لأحدهما جزءا معلوما واختلفا لمن هو فهو
للعامل ) .
كذا ذكر في التذكرة ، وعلله بأن الشرط إذا أطلق انصرف إلى نصيب
العامل ، لأن رب المال يستحق الربح بالمال ولا يحتاج إلى شرط ، كما لا يحتاج في شركة
العنان إلى شرط الربح ، فإذا شرط كان الظاهر أنه شرط ذلك للعامل ( 1 ) .
وفيه نظر ، لأنه مع كونه مستحقا بالمال فاشتراطه في العقد أكثري الوقوع ،
ولو لم يكن كذلك فالمذكور من غير تعيين يحتمل صرفه إلى كل منهما . وتوقف صحة
العقد على الاشتراط للعمل لا يكفي في صرف الإطلاق إليه .
ودعوى الظاهر الذي ذكره إن أراد كون الغالب في العادات الاقتصار على
ذكر نصيب العامل فليس بمعلوم ، وإن أراد أن توقف صحة العقد عليه يقتضي كون
الظاهر إرادته من الإطلاق فهو محل تأمل أيضا .
وقد سبق أن التنازع في شئ من أركان العقد لا يقدم فيه قول مدعي الصحة
وإن كان هذا القدر من الظاهر المدعى معه ، وقد سبق مثل هذه المسألة في القراض
والمساقاة ، وللتوقف مجال .
قوله : ( ولو أنكر القراض ثم ادعى التلف لم يقبل قوله ، وكذا
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 248 .