وإلا فلا ، وهل ينعقد القراض هنا بلفظ التقرير ؟ إشكال .
وإذا مات المالك قدمت حصة العامل على غرمائه .
شرح
المال نقدا ، وإلا فلا ) .
المراد من تقريره : إنشاؤه ، وأطلق عليه اسم التقرير توسعا ، فإن العقد الأول
قد بطل بموت العامل ، لأنه ينفسخ بموت كل من العامل والمالك ، ومن ثم اشترط أن
يكون المال ناضا ، وكذا غيره من شروط إنشاء القراض .
قوله : ( وهل ينعقد القراض هنا بلفظ التقرير ؟ إشكال ) .
المراد : إيقاع العقد بلفظ التقرير على قصد الإنشاء ، وصورته أن يقول :
تركتك ، أو أقررتك على ما كنت عليه ، ونحو ذلك .
ومنشأ الإشكال : من أن التقرير معناه : استدامة العقد السابق ، وهذا المعنى
منتف هنا لبطلان السابق بالموت ، واستعماله في إنشاء عقد خروج عن موضوعه ،
والعقود لا تنعقد بالكنايات .
ومن أن القراض ينعقد بكل لفظ يدل على المعنى المراد كما تقدم ، لأنه من
العقود الجائزة ، ويتسامح في الجائزة بما لا يتسامح به في اللازمة ، وفيه قوة .
فإن قيل : استحقاق العامل الحصة من الربح موقوف على الصيغة الشرعية .
قلنا : لما أطبقوا على أن العقود الجائزة لا يتعين لها لفظ كان ذلك صيغة
شرعية ، ولولا ذلك لم تنعقد الوكالة مثلا بكل لفظ دل على الاستنابة في التصرف ، مع
أنها تنجر إلى لزوم التصرف كبيع الوكيل ونحوه .
قوله : ( وإذا مات المالك قدمت حصة العامل على غرمائه ) .
الظاهر أنه لا خلاف في هذا الحكم ، ووجهه بين على القول بأن يملك الحصة
بالظهور ، وأما على الأقوال الأخر فلأنه قد ملك أن يملك فتعلق حقه بالعين كحق
الجناية والرهن .