تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وإلا فلا ، وهل ينعقد القراض هنا بلفظ التقرير ؟ إشكال . وإذا مات المالك قدمت حصة العامل على غرمائه .
شرح
المال نقدا ، وإلا فلا ) . المراد من تقريره : إنشاؤه ، وأطلق عليه اسم التقرير توسعا ، فإن العقد الأول قد بطل بموت العامل ، لأنه ينفسخ بموت كل من العامل والمالك ، ومن ثم اشترط أن يكون المال ناضا ، وكذا غيره من شروط إنشاء القراض . قوله : ( وهل ينعقد القراض هنا بلفظ التقرير ؟ إشكال ) . المراد : إيقاع العقد بلفظ التقرير على قصد الإنشاء ، وصورته أن يقول : تركتك ، أو أقررتك على ما كنت عليه ، ونحو ذلك . ومنشأ الإشكال : من أن التقرير معناه : استدامة العقد السابق ، وهذا المعنى منتف هنا لبطلان السابق بالموت ، واستعماله في إنشاء عقد خروج عن موضوعه ، والعقود لا تنعقد بالكنايات . ومن أن القراض ينعقد بكل لفظ يدل على المعنى المراد كما تقدم ، لأنه من العقود الجائزة ، ويتسامح في الجائزة بما لا يتسامح به في اللازمة ، وفيه قوة . فإن قيل : استحقاق العامل الحصة من الربح موقوف على الصيغة الشرعية . قلنا : لما أطبقوا على أن العقود الجائزة لا يتعين لها لفظ كان ذلك صيغة شرعية ، ولولا ذلك لم تنعقد الوكالة مثلا بكل لفظ دل على الاستنابة في التصرف ، مع أنها تنجر إلى لزوم التصرف كبيع الوكيل ونحوه . قوله : ( وإذا مات المالك قدمت حصة العامل على غرمائه ) . الظاهر أنه لا خلاف في هذا الحكم ، ووجهه بين على القول بأن يملك الحصة بالظهور ، وأما على الأقوال الأخر فلأنه قد ملك أن يملك فتعلق حقه بالعين كحق الجناية والرهن .