وإن عرف قدم وإن جهلت عينه .
وإذا تلف المال قبل الشراء إنفسخت المضاربة ، فإن اشترى بعد
ذلك للمضاربة فالثمن عليه وهو لازم له ، سواء علم بتلف المال قبل نقد
الثمن أو جهله .
شرح
بالجميع ، ثم طرأ الموت ولم يعلم كيفية الحال لكن وجد ما اشتراه ، ففي الحكم هنا تردد
يشنأ : من وجود المقتضي للاستحقاق ، لأن مال المضاربة قد كان من جملة هذه الأموال
والأصل بقاء ذلك .
ومن إمكان عروض التلف لمال المضاربة بغير تفريط . ويضعف هذا بأن
الإمكان المذكور منفي بأصالة البقاء ، وأصالة بقاء الاستحقاق في جملة تلك الأموال
إلى أن يعلم المسقط . ولأن يد العامل على تلك الأموال لم تكن يد ملك لمجموعها ،
والأصل بقاء ذلك .
ولو وجد شئ من القرائن القوية المفيدة للتلف أو البقاء لم يكن الرجوع
إليها بذلك البعيد ، لأنها لا تقصر عن الظاهر فيتأيد دليل أحد الجانبين بها .
قوله : ( وإن عرف قدم وإن جهلت عينه ) .
لأنه كالشريك .
قوله : ( وإذا تلف المال قبل الشراء انفسخت المضاربة ، فإن اشترى
بعد ذلك للمضاربة فالثمن عليه وهو لازم له ، سواء علم بتلف المال قبل نقد
الثمن أو جهله ) .
أي : إذا تلف جميع المال ، ولا ريب أن تلفه قبل الشراء موجب لانفساخ
المضاربة ، لانتفاء متعلقها وإنما قيد بقوله : ( قبل الشراء ) لأن تلفه إذا كان بعد الشراء ،
وكان قد أذن له في الشراء بالذمة فاشترى بها للمضاربة غير مقتض للبطلان ، بل
يجب على المالك الثمن كما سبق وسيأتي في كلام المصنف عن قريب إن شاء الله تعالى .