ولو نض قدر رأس المال فرده العامل لم يجبر على إنضاض الباقي ،
وكان مشتركا بينهما .
ولو رد ذهبا ورأس المال فضة وجب الرد إلى الجنس .
وإذا فسخ المالك القراض ففي استحقاق العامل أجرة المثل إلى
ذلك الوقت نظر ،
شرح
قوله : ( ولو نض قدر رأس المال فرده العامل لم يجبر على انضاض
الباقي وكان مشتركا بينهما ) .
وذلك لأن المأخوذ هو رأس المال ، فهو الذي يجب رده كما أخذه دون الباقي
فيقسمانه عروضا .
قوله : ( ولو رد ذهبا ورأس المال فضة وجب الرد إلى الجنس ) .
إذا طلب المالك بناء على وجوب البيع على العامل لو طلبه المالك ، ومثله ما لو
كان الحاصل دراهم مكسرة ورأس المال صحاحا ، أو كان الحاصل نقدا مخالفا لنقد
رأس المال ، والكلام هنا كالكلام فيما سبق .
قوله : ( وإذا فسخ المالك القراض ففي استحقاق العامل أجرة
المثل إلى ذلك الوقت نظر ) .
ينشأ : من أنه عمل محترم صدر بإذن المالك لا على وجه التبرع ، بل في مقابل
الحصة ، وقد تعذر الوصول إليها بفسخ المالك قبل ظهور الربح ، فيستحق أجرة المثل
إلى حين الفسخ ، لعدم العلم بالمقدر .
ومن أنه رضي بالعمل في مقابل الحصة على تقدير وجودها ، ولو لم توجد فلا
شئ له . والمالك مسلط على الفسخ في كل زمان فلا يستحق شيئا .
ويضعف بأن المالك أذن له في العمل في مقابل الحصة من الربح على تقدير
حصوله ، وذلك يقتضي عدم العزل قبله . فإذا خالف فعزل قبله فقد فوت عليه الحصة ،
فتجب عليه أجرة مثل عمله ، كما سبق في المجعول له إذا عزل بعد الشروع في العمل .