تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
ولو نض قدر رأس المال فرده العامل لم يجبر على إنضاض الباقي ، وكان مشتركا بينهما .
ولو رد ذهبا ورأس المال فضة وجب الرد إلى الجنس .
وإذا فسخ المالك القراض ففي استحقاق العامل أجرة المثل إلى ذلك الوقت نظر ،
شرح
قوله : ( ولو نض قدر رأس المال فرده العامل لم يجبر على انضاض الباقي وكان مشتركا بينهما ) . وذلك لأن المأخوذ هو رأس المال ، فهو الذي يجب رده كما أخذه دون الباقي فيقسمانه عروضا . قوله : ( ولو رد ذهبا ورأس المال فضة وجب الرد إلى الجنس ) . إذا طلب المالك بناء على وجوب البيع على العامل لو طلبه المالك ، ومثله ما لو كان الحاصل دراهم مكسرة ورأس المال صحاحا ، أو كان الحاصل نقدا مخالفا لنقد رأس المال ، والكلام هنا كالكلام فيما سبق . قوله : ( وإذا فسخ المالك القراض ففي استحقاق العامل أجرة المثل إلى ذلك الوقت نظر ) . ينشأ : من أنه عمل محترم صدر بإذن المالك لا على وجه التبرع ، بل في مقابل الحصة ، وقد تعذر الوصول إليها بفسخ المالك قبل ظهور الربح ، فيستحق أجرة المثل إلى حين الفسخ ، لعدم العلم بالمقدر . ومن أنه رضي بالعمل في مقابل الحصة على تقدير وجودها ، ولو لم توجد فلا شئ له . والمالك مسلط على الفسخ في كل زمان فلا يستحق شيئا . ويضعف بأن المالك أذن له في العمل في مقابل الحصة من الربح على تقدير حصوله ، وذلك يقتضي عدم العزل قبله . فإذا خالف فعزل قبله فقد فوت عليه الحصة ، فتجب عليه أجرة مثل عمله ، كما سبق في المجعول له إذا عزل بعد الشروع في العمل .