تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
ولو مات المالك فلورثته مطالبة العامل بالتنضيض ، وتجديد عقد القراض إن كان المال ناضا نقدا ، وإلا فلا . ولو مات العامل فللمالك تقرير وارثه على العقد إن كان المال نقدا ،
شرح
التقاضي هنا أظهر من وجوب البيع فيما سبق ، إذ لا يصدق الأداء من دونه ، و " على اليد ما أخذت حتى تؤدي " ( 1 ) . فإن قيل : كيف يجب الأداء مع الإذن في الإدانة ؟ قلنا : لا ريب أن المالك لم يرض في الإدانة إلا على تقدير الاستيفاء ، فيكون لازما بمقتضى ذلك وبمقتضى الخبر ، وبه يظهر قوة وجوب البيع لو طلبه المالك حيث يكون المال عروضا . إذا عرفت ذلك فاعلم أن البيع نسيئة قد سبق عدم جوازه بدون الإذن ، فلا يتصور كون المال دينا إلا بإذن المالك . قوله : ( ولو مات المالك فلورثته مطالبة العامل بالتنضيض ) . الحكم هنا كالحكم فيما إذا حصل الفسخ في حال الحياة ، ويجب على الوارث إجابة العامل إلى البيع حيث يجب على المالك ذلك ، وبه صرح المصنف في التذكرة وإن كان آخر كلامه يشعر بتردد . قوله : ( وتجديد عقد القراض إن كان المال ناضا ، وإلا فلا ) . لأن إنشاء عقد القراض إنما يصح إذا كان المال دراهم أو دنانير كما سبق . واعلم أنه يوجد في كثير من النسخ : ( إن كان المال ناضا نقدا ) ، واحترز بالناض عن الدين وبالنقد عن العروض . وإنما لم يكتف بالنقد ، لأن الدين قد يصدق عليه النقد لأنه ليس بعروض . قوله : ( ولو مات العامل فللمالك تقرير وارثه على العقد إن كان
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 6 : 95 ، مسند أحمد بن حنبل 5 : 8 ، سنن ابن ماجة 2 : 802 حديث 2400 ، مستدرك الحاكم 2 : 47 ، سنن الترمذي 2 : 368 حديث 1284 .