شرح
وأما على القول بأنه يملك بالظهور فغير واضح ، لأن الملك الحقيقي لا يزول
بالإعراض ولا يسقط بالإسقاط ، بل إنما يزول بالسبب الناقل . ولا فرق في ذلك بين
كون الملك مستقرا أو متزلزلا وهو الذي يستفاد من كلام المصنف في التذكرة ( 1 ) .
وقد زعم الشارح الفاضل أنه بناء على القول بالملك بالظهور يحتمل
السقوط بالإعراض ( 2 ) ، وليس بشئ . وإنما أوقعه في هذا الوهم ما يتبادر من العبارة .
ويمكن تنزيلها على ما لا منافاة بينه وبين مختار المصنف سابقا من ملك
العامل الحصة بالظهور بالحمل على إرادة المسقط الشرعي في الجملة ، فعلى القول
بالملك بالظهور يراد بالمسقط البيع والتمليك ونحوهما ، وعلى غيره يكفي الإعراض ،
فلا منافاة في العبارة أصلا .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن المصنف قد جزم بوجوب البيع على العامل مع
الربح إذا طلبه المالك وإجباره عليه حيث قال : ( وكذا يجبر مع الربح ) ، وبه صرح في
التذكرة ( 3 ) ، وفي الفرق بينه وبين عدم الربح صعوبة .
ويمكن أن يقال : الفرق أنه إنما استحق الربح في مقابل العمل المأذون فيه
وهو الشراء والبيع فيجب عليه القيام به ، ولأن في الانضاض مشقة ومؤنة ، فلا يناسبه
أخذ العامل الحصة وجعل تلك المشقة على المالك ، والمسألة موضع تأمل فيتوقف إلى
أن يظهر الوجه ، وأطلق صاحب الشرائع القول بعدم وجوب الانضاض لو طلبه
المالك ( 4 ) ، وكذا المصنف في التحرير ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 243 .
( 2 ) إيضاح الفوائد 2 : 327 .
( 3 ) التذكرة 2 : 246 .
( 4 ) الشرائع 2 : 143 .
( 5 ) التحرير 1 : 278 .