تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
وأما على القول بأنه يملك بالظهور فغير واضح ، لأن الملك الحقيقي لا يزول بالإعراض ولا يسقط بالإسقاط ، بل إنما يزول بالسبب الناقل . ولا فرق في ذلك بين كون الملك مستقرا أو متزلزلا وهو الذي يستفاد من كلام المصنف في التذكرة ( 1 ) . وقد زعم الشارح الفاضل أنه بناء على القول بالملك بالظهور يحتمل السقوط بالإعراض ( 2 ) ، وليس بشئ . وإنما أوقعه في هذا الوهم ما يتبادر من العبارة . ويمكن تنزيلها على ما لا منافاة بينه وبين مختار المصنف سابقا من ملك العامل الحصة بالظهور بالحمل على إرادة المسقط الشرعي في الجملة ، فعلى القول بالملك بالظهور يراد بالمسقط البيع والتمليك ونحوهما ، وعلى غيره يكفي الإعراض ، فلا منافاة في العبارة أصلا . إذا عرفت ذلك فاعلم أن المصنف قد جزم بوجوب البيع على العامل مع الربح إذا طلبه المالك وإجباره عليه حيث قال : ( وكذا يجبر مع الربح ) ، وبه صرح في التذكرة ( 3 ) ، وفي الفرق بينه وبين عدم الربح صعوبة . ويمكن أن يقال : الفرق أنه إنما استحق الربح في مقابل العمل المأذون فيه وهو الشراء والبيع فيجب عليه القيام به ، ولأن في الانضاض مشقة ومؤنة ، فلا يناسبه أخذ العامل الحصة وجعل تلك المشقة على المالك ، والمسألة موضع تأمل فيتوقف إلى أن يظهر الوجه ، وأطلق صاحب الشرائع القول بعدم وجوب الانضاض لو طلبه المالك ( 4 ) ، وكذا المصنف في التحرير ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 243 . ( 2 ) إيضاح الفوائد 2 : 327 . ( 3 ) التذكرة 2 : 246 . ( 4 ) الشرائع 2 : 143 . ( 5 ) التحرير 1 : 278 .