تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
فإذا باعها بخمسة آلاف أخذ العامل ربعها ، وأخذ المالك من الباقي رأس ماله الفين وخمسمائة ، وكان الباقي ربحا بينهما على ما شرطاه . ولو دفع إليه ألفا مضاربة ، ثم دفع إليه ألفا أخرى مضاربة وأذن في ضم أحدهما إلى الآخر قبل التصرف في الأول جاز ، وصار مضاربة واحدة . وإن كان بعد التصرف في الأول بشراء المتاع لم يجز ، لاستقرار حكم الأول ، فربحه وخسرانه مختص به .
شرح
والأصح الأول . قوله : ( فإذا باعها بخمسة آلاف أخذ العامل ربعها ، وأخذ المالك من الباقي رأس ماله ألفين وخمسمائة ، وكان الباقي ربحا بينهما على ما شرطاه ) . هذا حكم المسألة على أحد وجهي الإشكال ، وهو المذكور في العبارة ، أعني : وجوب دفع خمسمائة من مال العامل . ووجهه - بعد الإحاطة بما سبق - ظاهر ، فإن المبيع قد استحق العامل ربعه خارجا عن المضاربة ، لأنه دفع ثمنه من خاص ماله فيستحق ربع الربح لا بسبب المضاربة - وقدره سبعمائة وخمسون - ويبقى ثلاثة أرباعه يجبر منه التالف جزما ، لأنه تلف بعد دورانه في التجارة - وهو ألف - فيكون رأس المال ألفين وخمسمائة ، ويبقى ألف وسبعمائة وخمسون يقسم بينهما على ما شرطاه . قوله : ( ولو دفع إليه ألفا مضاربة ، ثم دفع إليه ألفا أخرى مضاربة ، وأذن في ضم أحدهما إلى الآخر قبل التصرف في الأول جاز وصار مضاربة واحدة ، وإن كان بعد التصرف في الأول بشراء المتاع لم يجز ، لاستقرار حكم الأول فربحه وخسرانه مختص به ) .
جامع المقاصد — صفحة 140 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث