ولو رد منها عشرين بقي رأس المال خمسة وعشرين .
ولو دفع ألفا مضاربة ، فاشترى متاعا يساوي الفين ، فباعه بهما ثم
اشترى به جارية وضاع الثمن قبل دفعه رجع على المالك بألف وخمسمائة ،
ودفع من ماله خمسمائة على إشكال .
شرح
انفسخ القراض ، فليس للمالك أن يأخذ الباقي ليتم له مائة - وهي رأس المال - بل
للعامل نصف ربح المأخوذ ، لاستقرار ملكه عليه باسترداد نصف المال وانفساخ العقد
في نصف رأس المال ، فإذا خسر النصف الآخر لم يجبر من ربح المأخوذ ، وهو ظاهر .
قوله : ( ولو رد منها عشرين بقي رأس المال خمسة وعشرين ) .
أي : لو رد من الأربعين الباقية بعد الخسران عشرين - هي نصفها - فقد
سقط نصف الخسران وهو خمسة ، لأن خسران الخمسين عشرة ، فيبقى رأس المال خمسة
وعشرين باعتبار الخمسة التي يجب جبرانها من الربح ، وهي حظ الباقي من الخسران .
قوله : ( ولو دفع ألفا مضاربة فاشترى متاعا يساوي ألفين ، فباعه
بهما ثم اشترى به جارية ، وضاع الثمن قبل دفعه رجع على المالك بألف
وخمسمائة ودفع من ماله خمسمائة على إشكال ) .
أي : لو دفع المالك ألفا مثلا على طريق المضاربة ، فاشترى بها متاعا يساوي
ألفين وباعه بهما فقد ربح ألفا . فإذا اشتري جارية مثلا بألفين في الذمة ، لكون المالك
قد أذن له أن يشتري لتلك المضاربة في الذمة .
وهذا وإن كان كلام المصنف خاليا منه ، إلا أنه لا يستقيم بدونه ، لأن الشراء
إذا كان بعين الألفين انفسخ العقد بتلفهما ، ولو كان في الذمة من غير إذن من المالك
وقف على إجازته ، فلا يلزمه شئ إلا أن يجيز فلا جرم وجب التقييد بذلك .
وحينئذ لو ضاع مال المضاربة الذي يريد دفعه ثمنا - وإنما اشترى على هذا
القصد - قبل الدفع لم يبطل البيع قطعا ، لأنه بيع صدر من أهله في محله ولم يقع للعامل