تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
ولو رد منها عشرين بقي رأس المال خمسة وعشرين . ولو دفع ألفا مضاربة ، فاشترى متاعا يساوي الفين ، فباعه بهما ثم اشترى به جارية وضاع الثمن قبل دفعه رجع على المالك بألف وخمسمائة ، ودفع من ماله خمسمائة على إشكال .
شرح
انفسخ القراض ، فليس للمالك أن يأخذ الباقي ليتم له مائة - وهي رأس المال - بل للعامل نصف ربح المأخوذ ، لاستقرار ملكه عليه باسترداد نصف المال وانفساخ العقد في نصف رأس المال ، فإذا خسر النصف الآخر لم يجبر من ربح المأخوذ ، وهو ظاهر . قوله : ( ولو رد منها عشرين بقي رأس المال خمسة وعشرين ) . أي : لو رد من الأربعين الباقية بعد الخسران عشرين - هي نصفها - فقد سقط نصف الخسران وهو خمسة ، لأن خسران الخمسين عشرة ، فيبقى رأس المال خمسة وعشرين باعتبار الخمسة التي يجب جبرانها من الربح ، وهي حظ الباقي من الخسران . قوله : ( ولو دفع ألفا مضاربة فاشترى متاعا يساوي ألفين ، فباعه بهما ثم اشترى به جارية ، وضاع الثمن قبل دفعه رجع على المالك بألف وخمسمائة ودفع من ماله خمسمائة على إشكال ) . أي : لو دفع المالك ألفا مثلا على طريق المضاربة ، فاشترى بها متاعا يساوي ألفين وباعه بهما فقد ربح ألفا . فإذا اشتري جارية مثلا بألفين في الذمة ، لكون المالك قد أذن له أن يشتري لتلك المضاربة في الذمة . وهذا وإن كان كلام المصنف خاليا منه ، إلا أنه لا يستقيم بدونه ، لأن الشراء إذا كان بعين الألفين انفسخ العقد بتلفهما ، ولو كان في الذمة من غير إذن من المالك وقف على إجازته ، فلا يلزمه شئ إلا أن يجيز فلا جرم وجب التقييد بذلك . وحينئذ لو ضاع مال المضاربة الذي يريد دفعه ثمنا - وإنما اشترى على هذا القصد - قبل الدفع لم يبطل البيع قطعا ، لأنه بيع صدر من أهله في محله ولم يقع للعامل
جامع المقاصد — صفحة 138 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث