ولو كان قد أخذ ستين بقي رأس المال خمسين ، لأنه قد أخذ نصف
المال فبقي نصفه ، وإن أخذ خمسين رأس المال ثمانية وخمسين وثلثا ، لأنه
أخذ ربع المال وسدسه فبقي ثلثه وربعه .
فإن أخذ منه ستين ثم خسر فصار معه أربعون فردها كان له على
المالك خمسة ، لأن الذي أخذ المالك انفسخت فيه المضاربة فلا يجبر ربحه
خسران الباقي لمفارقته إياه وقد أخذ من الربح عشرة ، لأن سدس ما أخذه
ربح .
شرح
قوله : ( ولو كان قد أخذ ستين بقي رأس المال خمسين ، لأنه أخذ
نصف المال فبقي نصفه ، وإن أخذ خمسين بقي رأس المال ثمانية وخمسين وثلثا ،
لأنه أخذ ربع المال وسدسه فبقي ثلثه وربعه ) .
أي : لو كان قد أخذ من مجموع مائة وعشرين ستين فالمأخوذ نصف رأس
المال ونصف الربح ، فيستقر ملك العامل على نصف ربح المأخوذ - وهو خمسة -
والباقي نصف رأس المال - وهو خمسون - يتعلق بخسرانه الجبران من الربح .
ولو كان قد أخذ خمسين فهي ربع المجموع وسدسه ، فيكون قد أخذ ربع
رأس المال وسدسه وهو واحد وأربعون وثلثان ، ومن الربح كذلك ، فيستقر ملك العامل
على نصفه ، ويبقى من أصل المال ثمانية وخمسون وثلث هي ثلث المال وربعه فهي رأس
المال الآن .
قوله : ( فإن أخذ منه ستين ، ثم خسر فصار معه أربعون فردها
كان له على المالك خمسة . لأن الذي أخذه المالك انفسخت فيه المضاربة فلا
يجبر ربحه خسران الباقي لمفارقته إياه ، وقد أخذ من الربح عشرة ، لأن
سدس ما أخذه ربح ) .
أي : فإن كان الذي أخذه المالك ستين ، ثم خسر الباقي عشرين فردها