تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
وليس للعامل بعد ظهور الربح أخذ شئ منه بغير إذن المالك ، فإن نض قدر الربح واقتسماه وبقي رأس المال فخسر رد العامل أقل الأمرين
شرح
والتحقيق : أن الحساب بمجرده لا يفيد الفسخ ما لم ينضم إليه ما يقتضيه ، إلا أن هذا لا يكاد يفرق فيه بينه وبين غيره ، فإن القسمة لا تقتضي الفسخ بمجردها من دون إرادة ذلك ، لما سيأتي عن قريب إن شاء الله تعالى أن قسمة الربح لا تخرجه عن كونه وقاية . ولا يعقل من القسمة هنا إلا تمييز الربح عن رأس المال ، وكذلك استرجاع المال . قال المصنف في التذكرة عطفا على ما به يحصل الفسخ - : وباسترجاع المال من العامل لقصد رفع القراض ( 1 ) . هذا كلامه ، وهو صريح ، ذلك ولأن من المعلوم أن العامل لو جعل المال في يد المالك لم يقبض على الفسخ ، لإمكان كونه لغرض الحفظ إلى أن يقضي عرضا ونحوه ، فحينئذ لا محصل لقول المصنف : ( الأقرب أنه ليس كذلك ) ، لأنه إن أراد به مع الضميمة فباطل ، أو بدونها فلا يتطرق إليه الاحتمال ، لأن الاسترجاع والقسمة إذا لم يقتضيا الفسخ بمجردهما فالحساب أولى . قوله : ( وليس للعامل بعد ظهور الربح أخذ شئ منه بغير إذن المالك ) . لأن الربح وقاية لرأس المال عن الخسران ما دامت المعاملة باقية ففيه حق للمالك ، وربما حدث الخسران بعد أخذ العامل فاحتيج إلى التقاص . وينبغي أن يكون الحكم في المالك أيضا كذلك ، لأن للعامل حقا في الربح ولا يتميز إلا بالقسمة ، ولتعلق حقه برأس المال ما دام حكم العقد باقيا والربح وقاية له . قوله : ( فإن نض قدر الربح واقتسماه ، وبقي رأس المال فخسر رد
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 247 .