والصيغة : وهي ما يدل على الإذن في التصرف ، ويكفي
قولهما : اشتركنا .
والمال : وهو كل ما يرتفع الامتياز مع مزجه ، سواء كان أثمانا أو
عروضا أو فلوسا .
شرح
والتوكل . والصيغة : وهو ما يدل على الإذن في التصرف ، ويكفي
قولهما : اشتركنا . والمال : وهو كل ما يرتفع الامتياز به مع مزجه سواء
كان أثمانا ، أو عروضا ، أو فلوسا ) .
السياق يقتضي عود الضمير في قوله : ( وأركانها ) إلى ما سماه ( شركة
العنان ) في الأقسام الأربعة ، وهو الذي ينطبق عليه تعريف الشركة في صدر
الباب ، مع أن هذا القسم لا يتوقف تحقيقه على الأركان المذكورة . إذ لو
خلط الشخصان مالهما من غير صيغة ، بحيث لا يتميزان تحقق هذا المعنى ،
بل لو اختلط المالان من غير قصد ، أو كانا لصبيين أو مجنونين تحقق ذلك ،
فلا تكون هذه أركانا للشركة بهذا المعنى .
وتنقيح الباب : أن المقصود الأصل بالشركة هو التجارة والاستنماء ،
والأخبار شاهدة بذلك ، مثل قول أمير المؤمنين عليه السلام : " شاركوا من
أقبل عليه الرزق فإنه أجلب للرزق " ( 1 ) ، وغيره ( 2 ) .
فالأركان المذكورة للشركة ، المنظور فيها إلى المقصود السابق ، وهي
الدائرة على ألسنة الفقهاء ، ويدخلون البحث عنها في جملة البحث عن
العقود ، ويجعلونها من أقسامها ، ويحكمون بتوارد الصحة والبطلان عليها .
ولولا ذلك لم يصح شئ من ذلك ، إذ امتزاج المالين ليس من العقود في
شئ . ولا يتصور وقوعه إلا على وجه واحد ، فلا يتصور فيه الصحة
هامش
( 1 ) نهج البلاغة 509 حديث 230 .
( 2 ) سنن البيهقي 6 : 78 - 79 ، سنن أبي داود 3 : 256 حديث 3383 .