وشركة الوجوه : وهي أن يبيع الوجيه مال الخامل بزيادة ربح
ليكون له بعضه ،
شرح
ما يحصل لكل منهما من غنم أو غرم . أما اشتراكهما فيما يتساويان فليس
بجيد ، ولو قال بدله : فيما يكتسبان سلم من هذا .
ثم قوله : ( ويلتزمان من غرم بغصب ، أو بيع فاسد ) ظاهره قصر
الاشتراك في الغرم على هذين النوعين ، وليس كذلك ، إذ لا يستثنى من
الاشتراك في هذا النوع من الشركة عند القائل به مما يتملكه أحدهما إلا قوت
يومه ، وثياب بدنه ، وجاريته يتسرى بها ، فإنه لا يشاركه الآخر فيها . وإلا
الجناية على الحر ، وبذل الخلع والصداق إذا لزم أحدهما فإنه لا يؤاخذ به
الآخر ، فظهر أن العبارة لا تخلو من قصور .
قوله : ( وشركة الوجوه : وهي أن يبيع الوجيه مال الخامل بزيادة
ربح ليكون له بعضه ) .
قال المنصف في التذكرة : شركة الوجوه فسرت بمعان أشهرها : أن
يشترك اثنان وجيهان عند الناس لا مال لهما ليبتاعا في الذمة إلى أجل ، على
أن ما يبتاعه كل واحد منهما يكون بينهما ، ثم يبيع كل منهما ما اشتراه ويؤدي
منه الثمن ، فما فضل فهو بينهما .
وقيل : أن يبتاع وجيه في الذمة ويفوض بيعه إلى خامل ، ويشترطا أن
يكون الربح بينهما .
وقيل : أن يشترك وجيه لا مال له وخامل ذو مال ، ليكون العمل من
الوجيه والمال من الخامل وهو في يده لا يسلمه إلى الوجيه ويكون الربح
بينهما .
وقيل أن يبيع الوجيه إلى آخره ( 1 ) ، وهو ما ذكره المصنف . فظهر أن
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 220 .