تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
شرح
والبطلان . ولما لم يلحظ الشارح الفاضل ولد المصنف ( 1 ) ، وشيخنا الشهيد هذا المعنى ارتكبا المجاز في قول المصنف فيما بعد . وقيل : تبطل ، إلا أن تشترط الزيادة للعامل ، حيث نزلا بطلان الشركة على إرادة بطلان الإذن ، وهو بعيد عن التحقيق وعن مقصود الباب . نعم كان الواجب على المصنف تعريف الشركة - التي هي المقصود الأصلي للفقهاء ، وتعد من جملة العقود - ليتبادر إلى الفهم ترتب هذه الأحكام عليها ، ويرتبط الكلام بعضه ببعض . وإذا ذكر بعد ذلك ما يقع عليه اسم الشركة بقول مطلق ، وبين أحكامه لم يكن فيه حرج ولا إشكال . إذا عرفت ذلك فاعلم أنه يشترط في المشتركين أهلية التوكيل والتوكل ، لأن الفرض كون كل واحد منهما متصرفا في جميع المال بحق الملك فيما يخصه ، وبالإذن فيما يخص شريكه فهو وكيل له . ولا بد من صيغة ، لأن الأصل عصمة الأموال على أربابها ، فلا يصح التصرف فيها إلا بإذنهم . وإنما يعلم الإذن باللفظ الدال عليه ، لأن الأفعال لا دلالة لها ، فإن أذن كل منهما لصاحبه صريحا فلا بحث في الصحة . ولو قال كل منهما : اشتركنا واقتصر عليه ، مع قصدهما الشركة بذلك ففيه وجهان : أحدهما : الاكتفاء به في جواز التصرف ، واختاره المصنف هنا ، وقربه في التذكرة ( 2 ) ، وهو ظاهر اختياره في التحرير حيث قال : ويكفي في الصيغة ما يدل على الرضا بالمزج ( 3 ) ، لفهم المقصود منه عرفا .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 301 . ( 2 ) التذكرة 2 : 221 . ( 3 ) التحرير 1 : 272 .
جامع المقاصد — صفحة 15 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث