شرح
والبطلان .
ولما لم يلحظ الشارح الفاضل ولد المصنف ( 1 ) ، وشيخنا الشهيد هذا
المعنى ارتكبا المجاز في قول المصنف فيما بعد .
وقيل : تبطل ، إلا أن تشترط الزيادة للعامل ، حيث نزلا بطلان الشركة
على إرادة بطلان الإذن ، وهو بعيد عن التحقيق وعن مقصود الباب .
نعم كان الواجب على المصنف تعريف الشركة - التي هي المقصود
الأصلي للفقهاء ، وتعد من جملة العقود - ليتبادر إلى الفهم ترتب هذه
الأحكام عليها ، ويرتبط الكلام بعضه ببعض . وإذا ذكر بعد ذلك ما يقع عليه
اسم الشركة بقول مطلق ، وبين أحكامه لم يكن فيه حرج ولا إشكال .
إذا عرفت ذلك فاعلم أنه يشترط في المشتركين أهلية التوكيل والتوكل ،
لأن الفرض كون كل واحد منهما متصرفا في جميع المال بحق الملك فيما
يخصه ، وبالإذن فيما يخص شريكه فهو وكيل له . ولا بد من صيغة ، لأن
الأصل عصمة الأموال على أربابها ، فلا يصح التصرف فيها إلا بإذنهم .
وإنما يعلم الإذن باللفظ الدال عليه ، لأن الأفعال لا دلالة لها ، فإن
أذن كل منهما لصاحبه صريحا فلا بحث في الصحة . ولو قال كل منهما :
اشتركنا واقتصر عليه ، مع قصدهما الشركة بذلك ففيه وجهان :
أحدهما : الاكتفاء به في جواز التصرف ، واختاره المصنف هنا ، وقربه
في التذكرة ( 2 ) ، وهو ظاهر اختياره في التحرير حيث قال : ويكفي في الصيغة
ما يدل على الرضا بالمزج ( 3 ) ، لفهم المقصود منه عرفا .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 301 .
( 2 ) التذكرة 2 : 221 .
( 3 ) التحرير 1 : 272 .