فلا يكفي مزج الصحيح بالقراضة ، ولا السمسم بالكتان ، ولا عند
اختلاف السكة .
وتحصل الشركة بالمزج ، سواء كان اختيارا أو اتفاقا .
والمختلف إنما تتحقق فيه الشركة بالعقد الناقل ، كأن يبيع أحدهما حصة مما في
يده بحصة ما في يد الآخر .
شرح
قوله : ( فلا يكفي مزج الصحيح بالقراضة ، ولا السمسم
بالكتان ، ولا عند اختلاف السكة ) .
القراضة ، بالضم : ما سقط بالقرض ، المراد بها هنا : خلاف
المسكوك من النقدين ، وما جرى مجراهما .
والمراد بالكتان بزره ، وإنما لم يكف ذلك في انعقاد الشركة لفقد بعض
أركان العقد ، وهو المزج الرافع للامتياز .
قوله : ( وتحصل الشركة بالمزج ، سواء كان اختيارا أو اتفاقا ) .
أي : لا يشترط لصحة الشركة المزج بالاختيار ، فلو امتزج المالان
اتفاقا ، أو بفعل أجنبي ، أو ورثا معا مالا فعقد الشركة بينهما صح .
قوله : ( والمختلف إنما تتحقق فيه الشركة بالعقد الناقل ) .
بأن يبيع أحدهما حصة مما في يده بحصة مما في يد الآخر ، ليتحقق
المزج الرافع للاشتراك ، ومثل البيع الهبة وسائر العقود الناقلة .
ولا يتعين لذلك بيع الحصة من أحدهما بالحصة من الآخر ، بل لو باع
الحصة من أحدهما بثمن واشترى الحصة من الآخر به صح . فلو قال : كأن
يبيع إلى آخره لكان أولى ، ولا يخفى أن تحقق الشركة بالعقد الناقل إنما
يكون مع عقد الشركة بينهما كما حققناه .