تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
فلا يكفي مزج الصحيح بالقراضة ، ولا السمسم بالكتان ، ولا عند اختلاف السكة .
وتحصل الشركة بالمزج ، سواء كان اختيارا أو اتفاقا .
والمختلف إنما تتحقق فيه الشركة بالعقد الناقل ، كأن يبيع أحدهما حصة مما في يده بحصة ما في يد الآخر .
شرح
قوله : ( فلا يكفي مزج الصحيح بالقراضة ، ولا السمسم بالكتان ، ولا عند اختلاف السكة ) . القراضة ، بالضم : ما سقط بالقرض ، المراد بها هنا : خلاف المسكوك من النقدين ، وما جرى مجراهما . والمراد بالكتان بزره ، وإنما لم يكف ذلك في انعقاد الشركة لفقد بعض أركان العقد ، وهو المزج الرافع للامتياز . قوله : ( وتحصل الشركة بالمزج ، سواء كان اختيارا أو اتفاقا ) . أي : لا يشترط لصحة الشركة المزج بالاختيار ، فلو امتزج المالان اتفاقا ، أو بفعل أجنبي ، أو ورثا معا مالا فعقد الشركة بينهما صح . قوله : ( والمختلف إنما تتحقق فيه الشركة بالعقد الناقل ) . بأن يبيع أحدهما حصة مما في يده بحصة مما في يد الآخر ، ليتحقق المزج الرافع للاشتراك ، ومثل البيع الهبة وسائر العقود الناقلة . ولا يتعين لذلك بيع الحصة من أحدهما بالحصة من الآخر ، بل لو باع الحصة من أحدهما بثمن واشترى الحصة من الآخر به صح . فلو قال : كأن يبيع إلى آخره لكان أولى ، ولا يخفى أن تحقق الشركة بالعقد الناقل إنما يكون مع عقد الشركة بينهما كما حققناه .