تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
والكل باطل سوى الأول .
وأركانها ثلاثة : العاقدان ، ويشترط فيهما أهلية التوكيل والتوكل .
شرح
ما توهمه العبارة من الحصر غير جيد ، ولو أنه اقتصر على المعنى المشار لم يخل من وجه . قوله : ( والكل باطل سوى الأول ) . أي : سوى شركة العنان وذلك باتفاقنا ، وبه قال أكثر العامة ( 1 ) ، وقول ابن الجنيد هنا بجواز شركة الوجوه وشركة الأعمال شاذ ( 2 ) ، قد لحقه الإجماع فلا يعتد به . والمراد ببطلانها : عدم ترتب أثرها عليه ، أما شركة الأبدان ، فلأنهما إن عملا كان لكل منهما أجرة عمله إن تميز ، قليلة كانت أو كثيرة . ومع الاشتباه فسيأتي إن الأصح الصلح ، وإن كان مع ذلك فيه معنى شركة العنان لامتزاج المالين . وإن عمل أحدهما فلا شئ للآخر في أجرة عمله . وأما شركة المفاوضة ; فلأن كل ما انفرد به أحد الشريكين من تجدد مال ، أو ثبوت غرم فهو مختص به . ولو كان في مال أحدهما المتجدد من جنسه مال للآخر فسدت شركة المفاوضة ، وانقلبت إلى شركة العنان . وأما شركة الوجوه ، فإن أحدهما إذا اشترى من دون توكيل الآخر له ، أو مع قصد اختصاصه بالشراء فلا حق للآخر في الرابح ، وإن وكله فاشترى لهما فقد تحققت شركة العنان . قوله : ( وأركانها ثلاثة : العاقدان ، ويشترط فيهما أهلية التوكيل
هامش
( 1 ) المجموع 14 : 68 ، والمغني لابن قدامة 5 : 122 ( 2 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 479 .
جامع المقاصد — صفحة 13 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث