وشركة الأبدان : بأن يشترك اثنان فصاعدا فيما يكتسبونه بأيديهم ،
تساوت الصنعة أو اختلفت .
وشركة المفاوضة : وهي أن يشتركا فيما يتساويان من مال ،
ويلتزمان من غرم بغصب أو بيع فاسد .
شرح
أظهر أنواع الشركة ، ولذلك أجمع على صحتها ( 1 ) .
وقيل : من المعانة ، وهي المعارضة ، فإن كل واحد منهما عارض بما
أخرجه من ماله ما أخرجه الآخر ( 2 ) .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن ما عرف به المصنف هنا شركة العنان تعريف
بالأعم ، والتعريف الصحيح هو ما ذكره في التذكرة ( 3 ) ، لانطباق الأحكام
عليه مثل قوله : ( وأركانها ثلاثة ) وغير ذلك .
قوله : ( وشركة المفاوضة ، وهي أن يتشاركا فيما يتساويان من
مال ، ويلتزمان من غرم بغصب أو بيع فاسد ) .
شركة المفاوضة : هي عبارة عن أن يشترك الشخصان ليكون بينهما ما
يكتسبان ويربحان ، ويلتزمان من غرم ، وما يحصل لهما من غنم . فيلزم كل
واحد منهما ما يلزم الآخر من أرش جناية ، وضمان غصب ، وقيمة متلف ،
وغرامة لضمان ، أو كفالة . ويقاسمه فيما يحصل له من ميراث ، أو يجده من
ركاز أو لقطة ، أو يكتسبه في تجارته بماله المختص به .
إذا عرفت ذلك ، فقول المصنف : ( فيما يتساويان من مال ) لا موقع ( 4 )
للتساوي هنا بل هو مفسد للمعنى ، فإن مقتضى هذه الشركة الاشتراك في كل
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) التذكرة 2 : 219 .
( 3 ) التذكرة 2 : 221 .
( 4 ) في " ه " : موضع .