وثلثا ، لأن المأخوذ سدس المال ، فنقص سدس رأس المال - وهو ستة عشر
وثلثان - وحظها من الربح ثلاثة وثلث ، فيستقر ملك العامل على نصف
المأخوذ من الربح وهو درهم وثلثان .
ولو انخفضت السوق وعاد ما في يده إلى ثمانين لم يكن للمالك أن
يأخذه ليتم له المائة بل للعامل من الثمانين درهم وثلثان .
شرح
وثلثا ، لأن المأخوذ سدس المال فنقص سدس رأس المال - وهو ستة عشر
وثلثان - وحظها من الربح ثلاثة وثلث ، فيستقر ملك العامل على نصف
المأخوذ من الربح وهو درهم وثلثان ) .
هذا بيان الحكم المترتب على الاسترداد في طرف الربح ، وتحقيقه : أنه إذا كان
رأس المال مائة فربح عشرين صار المجموع مائة وعشرين ، فإذا أخذ المالك عشرين
كان ما أخذه محسوبا من المجموع ، للشيوع ، فيبقى رأس المال ثلاثة وثمانين وثلثا ، لأن
المأخوذ سدس المجموع ، فيكون سدس كل من رأس المال والربح ، وسدس رأس
المال ستة عشر وثلثان ، وسدس الربح ثلاثة وثلث فيبقى رأس المال ثلاثة وثمانين وثلثا ،
وبطل العقد في المأخوذ فيستقر ملك العامل على نصف ربح المأخوذ - وهو درهم وثلثان -
لخروجه عن كونه وقاية حينئذ ببطلان القراض فيه . وضابطه : أن ينسب المأخوذ إلى
المجموع ، ويأخذ بتلك النسبة من رأس المال ومن الربح .
قوله : ( ولو انخفضت السوق وعاد ما في يده إلى ثمانين لم يكن
للمالك أن يأخذه ليتم له المائة ، بل للعامل من الثمانين درهم وثلثان ) .
أي : لو انخفضت السوق بعد أخذ عشرين ، وصار جميع ما في يد العامل إلى
ثمانين لم يكن للمالك أخذ الباقي - وهو الثمانون - لتتم له به وبما أخذ أولا المائة ، لأن
نصيب العامل من سدس الربح المأخوذ قد استقر ملكه عليه ، وقد أخذه المالك فيأخذ
بدله .