وإن أخذ نصف التسعين الباقية بقي رأس المال خمسين ، لأنه قد
أخذ نصف المال فيسقط نصف الخسران ، وإن أخذ خمسين بقي أربعة
وأربعون وأربعة أتساع .
وكذا في طرف الربح يحسب المأخوذ من رأس المال والربح ، فلو
كان المال مائة وربح عشرين فأخذها المالك بقي رأس المال ثلاثة وثمانين
شرح
قوله : ( وإن أخذ نصف التسعين الباقية بقي رأس المال خمسين ، لأنه
أخذ نصف المال فسقط نصف الخسران ، وإن أخذ خمسين بقي أربعة
وأربعون وأربعة أتساع ) .
أي : وإن أخذ المالك في الصورة السابقة نصف التسعين الباقية بعد خسارة
العشرة بقي المال خمسين ، منها خمسة وأربعون موجودة ويتبعها نصف الخسران وهو
خمسة ، فيجبر من الربح ، ويتبع النصف المأخوذ نصف الخسران أيضا فيسقط .
وإن كان ما أخذه خمسين بقي رأس المال أربعة وأربعين وأربعة أتساع دينار ،
منها أربعون موجودة ، ولكل دينار من الخسران تسع وذلك أربعة وأربعة أتساع ، فيجبر
من الربح وتسقط خمسة وخمسة أتساع ، وعلى هذا القياس .
والضابط أن ينسب المأخوذ إلى الباقي ، ويأخذ للمأخوذ من الخسران بمثل
تلك النسبة ، لأن نسبة حقه من الخسران إلى حق الباقين فيه كنسبته إلى الباقي ، أو
يسقط من أصل رأس المال بمثل تلك النسبة ويبقى الباقي رأس المال .
ففي المثال الأول إذا نسبت العشرة المأخوذة إلى الباقي بعد الخسران - وهو
تسعون - كانت تسعا ، فيصيب العشرة من الخسران تسع الخسران - وهو دينار وتسع
دينار - أو يسقط من المائة تسعها - وهو أحد عشر دينارا وتسعا - فالباقي رأس المال ،
وعلى هذا .
قوله : ( وكذا في طرف الربح يحسب المأخوذ من رأس المال والربح ،
فلو كان المال مائة وربح عشرين فأخذها المالك بقي رأس المال ثلاثة وثمانين