عمل الساعي فربح فرأس المال ثمانية وثمانون وثمانية أتساع ، لأن المأخوذ
محسوب من رأس المال فهو كالموجود ، فالمال في تقدير تسعين ، فإذا بسط
الخسران - وهو عشرة - على تسعين أصاب العشرة المأخوذة دينارا وتسع ،
فيوضع ذلك من رأس المال .
شرح
عشرة ، ثم عمل الساعي فربح فرأس المال ثمانية وثمانون وثمانية أتساع ،
لأن المأخوذ محسوب من رأس المال فهو كالموجود . فالمال في تقدير تسعين ،
فإذا بسط الخسران - وهو عشرة - على تسعين أصاب العشرة المأخوذة دينارا
وتسع ، فيوضع ذلك من رأس المال ) .
لما ذكر أن المالك إذا وطأ كان مستردا من المال قدر العقر . أراد أن يبين ما
يترتب على الاسترداد من الأحكام باعتبار حصول الربح أو الخسران .
فأما في صورة الخسران : فإذا كان رأس المال مائة دينار مثلا فخسر عشرة ،
وأخذ المالك بعد الخسران عشرة ، ثم عمل الساعي فربح فلا بد من معرفة قدر رأس
المال حينئذ - أعني بعد الاسترداد المذكور - ليجبر خسرانه من الربح .
وقد ذكر المصنف أنه ثمانية وثمانون وثمانية أتساع دينار ، الموجود منها ثمانون ،
والتالف بالخسران ثمانية وثمانية أتساع فيجبر من الربح لا مجموع الخسران وهو
العشرة التالفة ، وذلك لأن المأخوذ لا ريب أنه محسوب من رأس المال ، فهو كالموجود
في أن له حظا من الخسران ، لأن الخسران من المجموع فالمال الموجود في تقدير تسعين
باحتساب العشرة المأخوذة ، فإذا بسط الخسران وهو عشرة على تسعين أصاب كل
دينار تسع ، فنصيب العشرة المأخوذة دينار وتسع ، فيوضع ذلك - أعني الدينار وتسعا
الذي أصاب العشرة من الخسران - مما بقي من أصل رأس المال بعد العشرة وهو
تسعون ، لأنه لما استرد العشرة فكأنما استرد نصيبها من الخسران ، لخروجها
بالاسترداد عن استحقاق الجبران لما يصيبها حيث بطل القراض فيها .