تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
عمل الساعي فربح فرأس المال ثمانية وثمانون وثمانية أتساع ، لأن المأخوذ محسوب من رأس المال فهو كالموجود ، فالمال في تقدير تسعين ، فإذا بسط الخسران - وهو عشرة - على تسعين أصاب العشرة المأخوذة دينارا وتسع ، فيوضع ذلك من رأس المال .
شرح
عشرة ، ثم عمل الساعي فربح فرأس المال ثمانية وثمانون وثمانية أتساع ، لأن المأخوذ محسوب من رأس المال فهو كالموجود . فالمال في تقدير تسعين ، فإذا بسط الخسران - وهو عشرة - على تسعين أصاب العشرة المأخوذة دينارا وتسع ، فيوضع ذلك من رأس المال ) . لما ذكر أن المالك إذا وطأ كان مستردا من المال قدر العقر . أراد أن يبين ما يترتب على الاسترداد من الأحكام باعتبار حصول الربح أو الخسران . فأما في صورة الخسران : فإذا كان رأس المال مائة دينار مثلا فخسر عشرة ، وأخذ المالك بعد الخسران عشرة ، ثم عمل الساعي فربح فلا بد من معرفة قدر رأس المال حينئذ - أعني بعد الاسترداد المذكور - ليجبر خسرانه من الربح . وقد ذكر المصنف أنه ثمانية وثمانون وثمانية أتساع دينار ، الموجود منها ثمانون ، والتالف بالخسران ثمانية وثمانية أتساع فيجبر من الربح لا مجموع الخسران وهو العشرة التالفة ، وذلك لأن المأخوذ لا ريب أنه محسوب من رأس المال ، فهو كالموجود في أن له حظا من الخسران ، لأن الخسران من المجموع فالمال الموجود في تقدير تسعين باحتساب العشرة المأخوذة ، فإذا بسط الخسران وهو عشرة على تسعين أصاب كل دينار تسع ، فنصيب العشرة المأخوذة دينار وتسع ، فيوضع ذلك - أعني الدينار وتسعا الذي أصاب العشرة من الخسران - مما بقي من أصل رأس المال بعد العشرة وهو تسعون ، لأنه لما استرد العشرة فكأنما استرد نصيبها من الخسران ، لخروجها بالاسترداد عن استحقاق الجبران لما يصيبها حيث بطل القراض فيها .
جامع المقاصد — صفحة 134 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث