سواء كان التلف للمال أو للعوض ، باحتراق ، : أو سرقة ، أو نهب ، أو فوات
عين ، أو بانخفاض سوق ، أو طريان عيب .
والزيادات العينية كالثمرة والنتاج محسوبة من الربح ، وكذا بدل
منافع الدواب ، ومهر وطء الجواري ، حتى لو وطأ السيد كان مستردا مقدار
العقر .
شرح
قوله : ( سواء كان التلف للمال أو للعوض باحتراق ، أو سرقة ، أو
نهب ، أو فوات عين ، أو بانخفاض سوق ، أو طريان عيب ) .
تعميم للتلف بحيث يستوي جميع أفراده في هذا الحكم ، وأراد بتلف المال :
تلف عين مال القراض قبل دورانه في التجارة ، وبالعوض : تلف الحاصل بالتجارة .
قوله : ( والزيادات العينية كالثمرة والنتاج محسوبة من الربح ، وكذا
بدل منافع الدواب ، ومهر وطء الجواري ، حتى لو وطأ السيد كان مستردا
مقدار العقر ) .
أطلق المصنف الحكم بكون هذه محسوبة من الربح هنا وفي التحرير ( 1 ) ، وإن
توقف فيه في احتساب مقدار العقر لو وطأ المالك .
ويشكل بأن المشروط في عقد القراض إنما هو الحاصل بالاسترباح
بالتجارة ، لأن وضع عقد القراض على ذلك . ومن ثم لو عامله على الاسترباح
بالاستنماء ونحوه لم يصح كما سبق ، لأنه خلاف وضعه حتى لو شرطه في العقد بطل ،
لأنه خلاف مقتضاه ، فكيف يستحق العامل الحصة في هذا الربح مع أنه نماء ملك
المالك ؟ وانتقال الملك يتوقف على سبب مملك . نعم ، لو كان النماء المذكور بعد ظهور
الربح اتجه ذلك .
فإن قيل : اشتراط الاسترباح بغير التجارة هو المخالف لوضع القراض ، أما
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 280 .