تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
سواء كان التلف للمال أو للعوض ، باحتراق ، : أو سرقة ، أو نهب ، أو فوات عين ، أو بانخفاض سوق ، أو طريان عيب .
والزيادات العينية كالثمرة والنتاج محسوبة من الربح ، وكذا بدل منافع الدواب ، ومهر وطء الجواري ، حتى لو وطأ السيد كان مستردا مقدار العقر .
شرح
قوله : ( سواء كان التلف للمال أو للعوض باحتراق ، أو سرقة ، أو نهب ، أو فوات عين ، أو بانخفاض سوق ، أو طريان عيب ) . تعميم للتلف بحيث يستوي جميع أفراده في هذا الحكم ، وأراد بتلف المال : تلف عين مال القراض قبل دورانه في التجارة ، وبالعوض : تلف الحاصل بالتجارة . قوله : ( والزيادات العينية كالثمرة والنتاج محسوبة من الربح ، وكذا بدل منافع الدواب ، ومهر وطء الجواري ، حتى لو وطأ السيد كان مستردا مقدار العقر ) . أطلق المصنف الحكم بكون هذه محسوبة من الربح هنا وفي التحرير ( 1 ) ، وإن توقف فيه في احتساب مقدار العقر لو وطأ المالك . ويشكل بأن المشروط في عقد القراض إنما هو الحاصل بالاسترباح بالتجارة ، لأن وضع عقد القراض على ذلك . ومن ثم لو عامله على الاسترباح بالاستنماء ونحوه لم يصح كما سبق ، لأنه خلاف وضعه حتى لو شرطه في العقد بطل ، لأنه خلاف مقتضاه ، فكيف يستحق العامل الحصة في هذا الربح مع أنه نماء ملك المالك ؟ وانتقال الملك يتوقف على سبب مملك . نعم ، لو كان النماء المذكور بعد ظهور الربح اتجه ذلك . فإن قيل : اشتراط الاسترباح بغير التجارة هو المخالف لوضع القراض ، أما
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 280 .