شرح
إدريس ( 1 ) ، قال المصنف في التحرير : وفيه نظر ضعيف ( 2 ) .
إذا عرفت ذلك فاعلم أنه قد يسأل هنا : أنه إذا تلف جميع مال القراض قبل
دورانه في التجارة لم يبق هناك قراض ليحتسب المال من ربحه ، لبطلان القراض
حينئذ ؟
وجوابه : أن ذلك يتصور فيما إذا أذن المالك للعامل في القراض بأن يشتري
في الذمة ، فاشترى متاعا للقراض في الذمة بقدر مال القراض ، وتلف المال بغير تفريط
قبل الدفع فإن البيع لا ينفسخ بذلك ، لعدم تعيين الثمن ، ولا يقع الشراء للعامل على
أصح القولين وفاقا للشيخ في المبسوط ، حيث حكم بأن الشراء للمالك إذا كان قبل
تلف رأس المال ، بخلاف ما لو كان بعده لانفساخ القراض حينئذ ( 3 ) .
واختار في الخلاف وقوعه للعامل ( 4 ) ، وهو ضعيف ، واختار الأول ابن
البراج ( 5 ) ، والمصنف في المختلف ( 6 ) ، وهو الأصح ، لأن العقود تابعة للقصود ، فحينئذ
يجب على المالك دفع الثمن ويكون الجميع مال القراض .
( لكن يشكل تقييد الشيخ في المبسوط بما إذا غصب مال القراض فاشترى
في الذمة ، ثم بعد اليأس من الاسترداد استرد ، فإن القراض يجب أن لا يبطل هنا ، إلا
أن يقال حكم بالبطلان ظاهرا في وقت الشراء فلا يكون قصده معتبرا ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : 258 .
( 2 ) التحرير 1 : 279 .
( 3 ) المبسوط 3 : 194 .
( 4 ) الخلاف 2 : 115 مسألة 15 كتاب القراض .
( 5 ) المهذب 1 : 464 .
( 6 ) المختلف : 482 .
( 7 ) ما بين القوسين لم يرد في نسخة " ك " .