تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
شرح
إدريس ( 1 ) ، قال المصنف في التحرير : وفيه نظر ضعيف ( 2 ) . إذا عرفت ذلك فاعلم أنه قد يسأل هنا : أنه إذا تلف جميع مال القراض قبل دورانه في التجارة لم يبق هناك قراض ليحتسب المال من ربحه ، لبطلان القراض حينئذ ؟ وجوابه : أن ذلك يتصور فيما إذا أذن المالك للعامل في القراض بأن يشتري في الذمة ، فاشترى متاعا للقراض في الذمة بقدر مال القراض ، وتلف المال بغير تفريط قبل الدفع فإن البيع لا ينفسخ بذلك ، لعدم تعيين الثمن ، ولا يقع الشراء للعامل على أصح القولين وفاقا للشيخ في المبسوط ، حيث حكم بأن الشراء للمالك إذا كان قبل تلف رأس المال ، بخلاف ما لو كان بعده لانفساخ القراض حينئذ ( 3 ) . واختار في الخلاف وقوعه للعامل ( 4 ) ، وهو ضعيف ، واختار الأول ابن البراج ( 5 ) ، والمصنف في المختلف ( 6 ) ، وهو الأصح ، لأن العقود تابعة للقصود ، فحينئذ يجب على المالك دفع الثمن ويكون الجميع مال القراض . ( لكن يشكل تقييد الشيخ في المبسوط بما إذا غصب مال القراض فاشترى في الذمة ، ثم بعد اليأس من الاسترداد استرد ، فإن القراض يجب أن لا يبطل هنا ، إلا أن يقال حكم بالبطلان ظاهرا في وقت الشراء فلا يكون قصده معتبرا ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : 258 . ( 2 ) التحرير 1 : 279 . ( 3 ) المبسوط 3 : 194 . ( 4 ) الخلاف 2 : 115 مسألة 15 كتاب القراض . ( 5 ) المهذب 1 : 464 . ( 6 ) المختلف : 482 . ( 7 ) ما بين القوسين لم يرد في نسخة " ك " .