فلو دفع ألفين فاشترى بإحداهما سلعة وبالأخرى مثلها ،
فخسرت الأولى وربحت الثانية جبر الخسران من الربح ، ولا شئ للعامل
إلا بعد كمال الألفين .
ولو تلف مال القراض أو بعضه بعد دورانه في التجارة احتسب
التالف من الربح ،
شرح
وعلى هذا فلا فرق بين كون الربح والخسران في مرة واحدة ، أو الخسران في
سفرة والربح في أخرى . وكذا لا فرق بين كونهما في صفقة واحدة ، أو الربح في صفقة
والخسران في أخرى .
قوله : ( فلو دفع ألفين فاشترى بإحداهما سلعة وبالأخرى مثلها
فخسرت الأولى وربحت الثانية جبر الخسران من الربح ولا شئ للعامل
إلا بعد كمال الألفين ) .
بيان للصفقتين والحكم ظاهر .
قوله : ( ولو تلف مال القراض أو بعضه بعد دورانه في التجارة
احتسب التالف من الربح ) .
المراد بدوران المال في التجارة : التصرف فيه بالبيع والشراء ، وهنا صورتان :
إحداهما : تلف جميع المال ، وذلك كأن يشتري برأس المال متاعا تزيد قيمته
على أصل المال ، بأن يكون فيه ربح فيتلف منه مقدار رأس المال .
والثانية : تلف بعضه ، وإطلاق المصنف التلف يتناول التلف بآفة سماوية
كمرض حادث ، وبغصب غاصب ، وسرقة سارق ، وغير ذلك ، وسيأتي إن شاء الله تعالى
ذكر ذلك في كلام المصنف صريحا .
وقد جزم بالحكم هنا ، وفي التحرير ( 1 ) ، وقال في التذكرة : إنه الأقرب ، وهو
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 279 .