تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
فلو دفع ألفين فاشترى بإحداهما سلعة وبالأخرى مثلها ،
فخسرت الأولى وربحت الثانية جبر الخسران من الربح ، ولا شئ للعامل إلا بعد كمال الألفين . ولو تلف مال القراض أو بعضه بعد دورانه في التجارة احتسب التالف من الربح ،
شرح
وعلى هذا فلا فرق بين كون الربح والخسران في مرة واحدة ، أو الخسران في سفرة والربح في أخرى . وكذا لا فرق بين كونهما في صفقة واحدة ، أو الربح في صفقة والخسران في أخرى . قوله : ( فلو دفع ألفين فاشترى بإحداهما سلعة وبالأخرى مثلها فخسرت الأولى وربحت الثانية جبر الخسران من الربح ولا شئ للعامل إلا بعد كمال الألفين ) . بيان للصفقتين والحكم ظاهر . قوله : ( ولو تلف مال القراض أو بعضه بعد دورانه في التجارة احتسب التالف من الربح ) . المراد بدوران المال في التجارة : التصرف فيه بالبيع والشراء ، وهنا صورتان : إحداهما : تلف جميع المال ، وذلك كأن يشتري برأس المال متاعا تزيد قيمته على أصل المال ، بأن يكون فيه ربح فيتلف منه مقدار رأس المال . والثانية : تلف بعضه ، وإطلاق المصنف التلف يتناول التلف بآفة سماوية كمرض حادث ، وبغصب غاصب ، وسرقة سارق ، وغير ذلك ، وسيأتي إن شاء الله تعالى ذكر ذلك في كلام المصنف صريحا . وقد جزم بالحكم هنا ، وفي التحرير ( 1 ) ، وقال في التذكرة : إنه الأقرب ، وهو
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 279 .