ولو أتلف المالك أو الأجنبي ضمن له حصته ويورث عنه ، والربح
وقاية لرأس المال ، فإن خسر وربح جبرت الوضيعة من الربح ، سواء كان
الربح والخسران في مرة واحدة أو مرتين ، وفي صفقة واحدة أو اثنتين .
شرح
وليس بجيد ، بل يكفي انضاض قدر رأس المال . ويقتضي أيضا أن انضاض قدر
الربح لا أثر له ، وكذا يقتضي عدم الاستقرار إذا حصل الفسخ والمال عروض ، وهو
صحيح على أن ما اختاره فيما بعد من وجوب الانضاض على العامل .
قوله : ( ولو أتلف المالك أو الأجنبي ضمن له حصته ويورث عنه ) .
هذه الأحكام غير مخصوصة بأن العامل يملك الحصة بالظهور بل لو قلنا
أنه إنما يملك بالانضاض ، أو القسمة فالحكم كذلك ، لأن له حقا مؤكدا إذ قد ملك أن
يملك فيطالب المتلف ، سواء كان هو المالك أو غيره ، لأن الإتلاف يجري مجرى
استرداد المالك جميع المال فيغرم حصة العامل ، وينتقل هذا الحق إلى الوارث .
قوله : ( والربح وقاية لرأس المال ، فإن خسر وربح جبرت الوضيعة
بالربح سواء كان الربح والخسران في مرة واحدة أو مرتين وفي صفقة أو
اثنين ) .
روى إسحاق بن عمار عن الكاظم عليه السلام : إنه سأله عن مال المضاربة
قال : " الربح بينهما والوضيعة على المال " ( 1 ) ، وهو دال على المدعى ، لأن المال يتناول
الأصل مع الربح ، ويقتضي ثبوت هذا الحكم ما دام مال مضاربة ، فيستمر ما دامت
المعاملة باقية ، وقد أجمع أهل الإسلام على ذلك ، قال في التذكرة : لا نعلم في ذلك
خلافا ( 2 ) .
ولأن الربح هو الفاضل عن رأس المال .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 188 حديث 829 ، الاستبصار 3 : 126 حديث 452 .
( 2 ) التذكرة 2 : 243 .