وأقسامها أربعة
: شركة العنان : وهي شركة الأموال .
شرح
له ولو مجازا .
قوله : ( وأقسامها أربعة ) .
أي : أقسام الشركة في الجملة لا الشركة التي سبق تعريفها ، ولا
محذور في ذلك ، لأن التقسيم يتوسع فيه بخلاف التعريف إذ هو للتبيين .
وقد سبق مثل ذلك في الطهارة ، حيث ذكر في تقسيمها ما لا يقع عليه
اسم الطهارة حقيقة ، ولا ينطبق عليه تعريفها .
قوله : ( شركة العنان : وهي شركة الأموال ) .
العنان ككتاب : سير اللجام الذي تمسك به الدابة قال المصنف في
التذكرة : فأما شركة العنان فإن يخرج كل مالا ويمزجاه ، ويشترطا العمل فيه
بأبدانهما ( 1 ) .
وقد اختلف فيما أخذت منه هذه اللفظة : فقيل من عنان الدابة ، إما
لاستواء الشريكين في ولاية الفسخ والتصرف ، واستحقاق الربح على قدر
رأس المال كاستواء طرفي العنان ، أو كاستواء الفارسين إذا سويا بين فرسيهما
في السير ، أو لأن كل واحد منهما يمنع الآخر من التصرف كما يشتهي كمنع
العنان الدابة .
وإما لأن الأخذ بعنان الدابة حبس إحدى يديه على العنان ، ويده
الأخرى مطلقة يستعملها كيف شاء . كذلك الشريك منع بالشركة نفسه من
التصرف في المشترك كما يريد ، وهو مطلق اليد بالنظر إلى سائر أمواله .
وقيل : من عن إذا ظهر ، إما لأنه ظهر لكل منهما مال صاحبه ، أو لأنها
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 219 .