شرح
أو لجميع المال فهنا صور :
أ : أن ينضم إلى الظهور الانضاض لجميع المال ، أو لقدر رأس المال فقط مع
الفسخ والقسمة ، فلا بحث في الاستقرار .
ب : الصورة بحالها لكن لم يقتسما ، وفيه وجهان أصحهما - وهو مقرب
التذكرة ( 1 ) ، وظاهر اختياره هنا - حصول الاستقرار أيضا ، لأن العقد قد ارتفع ورأس
المال حاصل ناض ، فيخرج الربح عن كونه وقاية لارتفاع حكم القراض بارتفاع
العقد ، ولوجوب صرف الربح إلى ما شرطاه حيث ارتفع العقد .
والثاني العدم ، لأن القسمة من تتمة عمل العامل ، قال المصنف في التذكرة :
وليس شيئا ( 2 ) ، وما قاله حق ، لأن رأس المال متميز وقسمة الربح لأدخل لها في استقرار
ملك العامل على الحصة .
فإن قيل : ما دام لا يقبض المالك رأس ماله يجب أن يكون بحيث لو تلف منه
شئ يجبر من الربح ، استصحابا لما كان ، ولظاهر قوله عليه السلام : " على اليد ما
أخذت حتى تؤدي " ( 3 ) .
قلنا : الاستصحاب حجة عند عدم الناقل لا معه وقد حصل ، لأنه إذا ارتفع
العقد خرج المال عن كونه مال قراض فيبقى أمانة ، لأن اليد في الأصل لم تكن يد
ضمان فينتفي حكم جبرانه من الربح ، لأنه دائر مع كونه قراضا .
والحديث لا دلالة له على ما نحن فيه ، لأن واضع اليد على مال الغير وإن كان
في العهدة إلى الأداء ، إلا أنه لا يلزم جبران التالف بغير تقصير من الربح في صورة
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 243 .
( 2 ) التذكرة 2 : 243 .
( 3 ) عوالي اللآلي 1 : 224 حديث 106 .