شرح
النزاع ، ولانتقاضه بما بعد القسمة قبل القبض . وتردد المصنف في التحرير هنا ( 1 ) ،
ولا ريب في ضعف تردده .
ج : أن يقع الفسخ والمال عروض كله أو بعضه بحيث لم ينض رأس المال ،
فإن حصلت القسمة بعد ذلك حصل استقرار الملك للعامل لانقطاع حكم القراض
وإلا بني على أن العامل هل يجبر على البيع والانضاض ؟ فإن قلنا به فحكم القراض
باق لبقاء العمل ، وإن قلنا بالعدم فوجهان كالوجهين السابقين في الصورة الثانية .
وسيأتي حكم المبني عليها في الفصل الثالث إن شاء الله تعالى .
د : أن تكون القسمة للربح فقط ولا دخل له في الاستقرار وعدمه ، بل إن
حصل شئ من الأمور المذكورة يقتضي الاستقرار فثبوته به ، وإلا فلا ، وسيأتي في
كلام المصنف ما ينبه عليه إن شاء الله تعالى .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن قول المصنف : ( وإنما يستقر بالقسمة ، أو
الانضاض والفسخ قبل القسمة ) يتناول الصور السابقة جميعها ، فحكمه بالاستقرار
بالقسمة في مقابل الانضاض يقتضي الاستقرار بها وإن كان المال عروضا كله أو
بعضه .
لكن يرد عليه شئ ، وهو أن القسمة بمجردها لا توجب الاستقرار من دون
فسخ القراض ، لأنه لا معنى للقسمة إلا قسمة الربح ، إذ ليس في رأس المال شركة
إلا باعتباره ، وقسمة الربح وحدها لا تخرجه عن كونه وقاية لرأس المال .
ثم فالمدار على ارتفاع القراض وانتهاء عمله ، وعبارة المصنف لا تفي بذلك
لإطلاقها . وما سيأتي من قوله : ( إن قسمة الربح مع بقاء العقد لا تقتضي خروجه عن
الوفاء به ) لا ينفع في هذا الضابط لثبوت الإخلال بالفهم وعدم البينة إلى ما هناك .
وقوله : ( أو الانضاض والفسخ ) ظاهره يقتضي اعتبار انضاض جميع المال ،
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 277 .