تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
النزاع ، ولانتقاضه بما بعد القسمة قبل القبض . وتردد المصنف في التحرير هنا ( 1 ) ، ولا ريب في ضعف تردده . ج : أن يقع الفسخ والمال عروض كله أو بعضه بحيث لم ينض رأس المال ، فإن حصلت القسمة بعد ذلك حصل استقرار الملك للعامل لانقطاع حكم القراض وإلا بني على أن العامل هل يجبر على البيع والانضاض ؟ فإن قلنا به فحكم القراض باق لبقاء العمل ، وإن قلنا بالعدم فوجهان كالوجهين السابقين في الصورة الثانية . وسيأتي حكم المبني عليها في الفصل الثالث إن شاء الله تعالى . د : أن تكون القسمة للربح فقط ولا دخل له في الاستقرار وعدمه ، بل إن حصل شئ من الأمور المذكورة يقتضي الاستقرار فثبوته به ، وإلا فلا ، وسيأتي في كلام المصنف ما ينبه عليه إن شاء الله تعالى . إذا عرفت ذلك فاعلم أن قول المصنف : ( وإنما يستقر بالقسمة ، أو الانضاض والفسخ قبل القسمة ) يتناول الصور السابقة جميعها ، فحكمه بالاستقرار بالقسمة في مقابل الانضاض يقتضي الاستقرار بها وإن كان المال عروضا كله أو بعضه . لكن يرد عليه شئ ، وهو أن القسمة بمجردها لا توجب الاستقرار من دون فسخ القراض ، لأنه لا معنى للقسمة إلا قسمة الربح ، إذ ليس في رأس المال شركة إلا باعتباره ، وقسمة الربح وحدها لا تخرجه عن كونه وقاية لرأس المال . ثم فالمدار على ارتفاع القراض وانتهاء عمله ، وعبارة المصنف لا تفي بذلك لإطلاقها . وما سيأتي من قوله : ( إن قسمة الربح مع بقاء العقد لا تقتضي خروجه عن الوفاء به ) لا ينفع في هذا الضابط لثبوت الإخلال بالفهم وعدم البينة إلى ما هناك . وقوله : ( أو الانضاض والفسخ ) ظاهره يقتضي اعتبار انضاض جميع المال ،
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 277 .