وإنما يستقر بالقسمة أو بالانضاض ، والفسخ قبل القسمة .
شرح
المالك والأجنبي .
وفيه نظر : فإنا لا نسلم أن الربح قبل الانضاض غير موجود ، لأن المال غير
منحصر في النقد ، فإذا ارتفعت قيمة العرض ، فرأس المال منه ما قابلت قيمته رأس
المال والزائد ربح لا محالة ، ومعلوم أنه محقق الوجود .
ثم إنا لا نسلم أن المملوك لا بد أن يكون محقق الوجود ، وانتقاضه بالدين
واضح .
الثالث : أنه إنما يملك بالقسمة ، إذ لو ملك قبلها لكان النقصان الحادث بعد
ذلك شائعا في المال كسائر الأموال المشتركة ، والتالي باطل لانحصاره في الربح .
وفيه نظر ، لمنع الملازمة ، فإنه لا منافاة بين الملك وكون الربح وقاية لرأس
المال ، لجواز كون الملك متزلزلا واستقراره مشروط بالسلامة ، ولأنه لو ملكه لاختص
بربحه . وفي الملازمة منع ، والسند ما تقدم .
وحكى الشارح الفاضل نقلا عن المصنف قولا رابعا ، وهو كون القسمة
كاشفة عن سبق الملك ، لأن القسمة ليست من الأسباب المملكة ، والمقتضي للملك
هنا إنما هو العمل . وإنما كانت كاشفة لأنها تدل على انتهاء العمل الموجب للملك ( 1 ) ،
وضعف هذا غني عن البيان بعد ما سبق بيانه .
قوله : ( وإنما يستقر بالقسمة أو الانضاض ، والفسخ قبل القسمة ) .
قد حققنا أن العامل يملك الحصة من الربح بالظهور ملكا غير مستقر ، لأن
الربح وقاية لرأس المال فلا بد لاستقراره من أمر آخر ، فحينئذ نقول : لا يخلو أما أن
ينضم إلى الظهور انضاض جميع المال ، أو قدر رأس المال مع الفسخ والقسمة ، أو
أحدهما ، أو بدونهما ، أو ينضم إليه القسمة دون الانضاض . ثم القسمة إما للربح فقط
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 323 .