ويملك بالظهور لا بالانضاض على رأي ملكا غير مستقر ،
شرح
من الأحكام كالمزارعة والمساقاة ، ولا وجه للمنع هنا مع ورود النص .
قوله : ( ويملك بالظهور لا بالانضاض على رأي ملكا غير مستقر ) .
بناء على أن العامل يملك الحصة من الربح . قد اختلف الفقهاء في وقت
ملكه إياها على أقوال ، أصحها أنه يملكها من حين ظهور الربح ، ويدل عليه وجوه
منها : إن سبب الاستحقاق هو الشرط الواقع في العقد ، فيجب أن يثبت مقتضاه حين
وجود الربح ، لوجوب الوفاء به متى أمكن . ومنها أنه لو لم يملك بالظهور لم يكن له
المطالبة بالقسمة لأنها فرع الملك ، والتالي باطل اتفاقا .
فإن قيل : المطالبة بالقسمة لعلاقة استحقاق التملك بها ، كما إذا طلب البيع
لرجاء حصول الربح بوجود من يشتري بزيادة عن القيمة .
قلنا : فلا تكون قسمة حقيقية ، لأنها تميز المالين ، وظاهر إطلاقهم أنها قسمة
حقيقية .
ومنها صحيحة محمد بن قيس عن الصادق عليه السلام يعتق نصيب العامل
من أبيه مع ظهور الزيادة ( 1 ) ، ولو لم يملك امتنع العتق .
ومنها إطلاق الأخبار بكون الربح بين المالك والعامل ( 2 ) ، وهي كما تتناول ما
بعد القسمة كذا تتناول حال الظهور .
الثاني : أنه يملك بالانضاض لا قبله ، لأن الربح قبله لا وجود له في الخارج ،
وإنما هو موهوم مقدر الوجود ، والمملوك لا بد أن يكون محقق الوجود ، فيكون الظهور
موجبا لاستحقاق الملك بعد التحقق ، ولهذا يورث عنه ويضمن حصة من أتلفها ، سواء
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 241 حديث 8 ، الفقيه 3 : 144 حديث 633 ، التهذيب 7 : 190 حديث 841 .
( 2 ) انظر : الكافي 5 : 240 حديث 1 و 2 ، التهذيب 7 : 188 و 189 حديث 829 و 836 ، الاستبصار 3 : 126
حديث 452 .